تخطَّ إلى المحتوى

نيقوديموس أتى ليلا

الخبب

٢١ بيت

الزهد

"نيقوديموسُ" أتى ليلًا

لحديثٍ سيدومُ طويلا

كانَ رئيسًا في أمّتِهِ

ومهابًا في القومِ جليلا

" ليسوعٍ" جاءَ فأسمعَهُ

قولًامِنْ أجملِ ما قيلا

نعلمُ أنّكَ مِنْ فوقٍ قد

أقبلتَ لتوقِدَ قِنديلا

إذْ ما مِنْ أحدٍ يفعلُ ما

قمتَ بهِ إنْ ضلَّ سبيلا

ونأى عنهُ اللهُ بعيدًا

ومضى للآثامِ ذليلا

فأجابَ "يسوعُ" وقالَ لهُ :

ما شئتَ بقولِكَ تضليلا

مَنْ لا يولدُ مِنْ فوقٍ لن

يصبحَ عند الرّبِّ نزيلا

"نيقوديموسُ" تعجّبَ لمْ

يستوعبْ منهُ التّفصيلا

وتساءلَ : كيفَ لشيخٍ أنْ

يولدَ؟ هيّا هاتِ دليلا

فأجابَ "يسوعُ" وأخبرَهُ :

سيظلُّ الإنسانُ قتيلا

إنْ بالماءِ وبالرّوحِ أبى

أنْ يولدَ كالطّفلِ جميلا

الرّيحُ تهبُّ ولا تدري

وجهتَها وتديمُ رحيلا

وكذا مَنْ يولدُ ثانيةً

يبغي للدّاخلِ تبديلا

أمعلِّمُ"إسرائيلَ" ولا

تعلمُ عن ذا الأمرِقليلا؟

ما نعلمُهُ نتكلّمُهُ

ويورِّثُهُ جيلٌ جيلا

ويحارِبُهُ لايقبلُهُ

إلّا مَنْ قبِلَ الإنجيلا

وكما "موسى" رفعَ الأفعى

كي يحيا مَنْ ماتَ عليلا

يُرفَعُ إبنُ الإنسانِ فلا

لستَ تراهُ بعدُ ضئيلا

أمّا مَنْ لمْ يؤمنْ سيرى

شرًّا في الدّارينِ وبِيلا

الإنجيل المقدّس

بحسب القدّيس يوحنّا ٣ : ١ ٢١