ألفُ عامٍ في خدمةِ الإسلامِ
ألفُ عامٍ في البِرِّ والإنعامِ
ألف عامٍ مرَّت عليه فمرْحَى
بأجلِّ الأعيادِ والأعوام
ألف عام والعلمُ فيه غَزيرٌ
كبحارٍ دفّاقةٍ وغَمام
ألف عام للعُرْبٍ يُسْدي إليهم
نعمةَ العلم في رضًا وانسجام
فيضمُّ الجميعَ في ساحتِه
إخوةً بينهم هوَى الأرحام
ويزفُّ السلامَ للشرق والغر
بِ، ويدعو دومًا لنَبْذِ الخصام
ألف عام يا أبهرَ النور فيها
تنشرُ العلمَ في وُلوع الأنام
يجدُ الطالبون فيك مُناهُم
وهُداهم لغايةٍ ومرام
أنت حصنٌ للدين أنت منارٌ
أنت بيتٌ كمثل بيتٍ حرام
كعبةٌ يقصد المسلمون إليها
ويطوفون حولَها في زِحام
أنت عزٌّ من المُعزِّ لمصرٍ
أنت دُرٌّ من جوهرِ الإسلام
فيك يعلو صوت المؤذنِ جهْرًا
وتُنادي مآذنٌ للسلام
فتُقام الصلاة في كل وقتٍ
وتؤدَّى للواحد العلام
ألف عامٍ يا أزهرَ النور مَرَّتْ
فلْتدُمْ شامخًا على الأهرام
أنت كالشمس أزهرٌ معمورٌ
بِالشيوخِ في كل علمٍ عظام
أنت خرَّجْتَ للبلاد شيوخًا
من أجَلِّ الجهابذِ الأعلام
رفعوا المصحفَ الشريفَ لواءً
فوق هام الزمان في إقدام
كلُّ شيخٍ خليفةُ الله في الأر
ضِ يُلاقَى منا بكلِّ احترام
وجنودُ الثوراتِ فيك تَربَّتْ
وتَصدَّتْ للظلمِ والإظلام
وعلى مِنْبرِ الحنيفةِ دوَّى
صوتُ مصرٍ في وحدةٍ واعتصام