باع بيّاع الأضاحي أضحيه
واشترى ثأراً بتلك الضاحيه
عاد مسروراً ونادىٰ قائلاً
يا لثارات الخراف الباقيه
أحشدوا للحربِ إنّي حاشدٌ
عزوتي والصرخة العدنانيه
واسرجوا شعباً مؤزر بِالغبا
نعتلي بالجهلِ تلك الرابيه
واحتسى كأس التجافي عقلهُ
ثمّ نادى بالكؤوس الثانيه
ينفثُ النيرانَ من فاهِ البلا
يبعثُ الأحقاد بعث الجاثيه
يسحقُ الأزْهار في خف الأسى
في خطاباتٍ أراها واهيه
جَيَّشَ الأعدا لساحاتِ الوغى
والطواهش والكلاب الضاريه
أغرق الأحلام في دمِّ البرا
أنطق أفواه الرياح العاتيه
أهلك الارواح فتكاً بِالعِدا
وهو للأعداءِ مثلُ الجاريه
مزق اطناب التآخي والإخا
داعياً للدولة الإسلاميه
أيُّ طاغوت تولَّى أمرنا
أيُّ رجس صار فينا طاغيه
أيُّ دين ضل فينا يا ترى
هلْ دعى دين لوقعِ الهاويه
أيّها الشعب اليماني الذي
شيَّد اركان الوفا والحاميه
لا تلوموا عاشقاً فيها بكى
كلُّ أُمّ مثل عيني باكيه
رُبّ صمتٍ لا يوالي ربَّهُ
إن طغى حداً يشقّ الناصيه
العجاف السبع تلقفُ ما ترى
والطباق السبع صارت جافيه
شعبنا شعب كريم طبعهُ
يركب امواج البحار الضاميه
لا يرى كالشمس طاعون البلا
أو يرى تلك الورود الناميه
يعشق الإخلاص عشقي للهوى
حيثما أسرى الهوى يا ساريه
ليت شعري يافؤادي ما جرى
كلُّ فوجٍ للمنايا داعيه
قلبي المكلوم يلضى والجوى
صار مذبوحاً من العلمانيه