لَا تلُوْمِيْنِيْ كَفَىْ قَلْبي مَلَامْ
علميني كَيْف أحيا بالظلامْ
كَيْف لِي أَحْيَا غريقا كُرْبَتي
كَيْف أذرف دمعتي مِثْل الْغَمَامْ
رِحْلَتَي ناخت عَلَى كَفّ الْأَسَى
ورياح الْبُؤْس ماجت بِالْخِيَامْ
والأعاصير أَفْطَرَت مِن عَاصِف
نال مِنِّي مقتلا فِي كُلِّ عامْ
فَتَرَىْ الشَّوْقَ كفيفاً والهوىْ
قَد قَضَى أَمْرًا بِقَلْب المستهامْ
قَدَرٌ قَدْ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ وَقَدْ
قَادَ نَاْراً قيْدُهَا بالقد هامْ
حَيْث حَثٌّ الْخَبَث فِي حَرْثٍ لَه
وجثى الثَّالُوث بِالْبَيْت الْحَرَامْ
فِي فيافي فاه فاه فأفتَرىْ
بضيوفٍ ضَافهم فَضٌ وضامْ
وُسْطَى سَوْط أَلْماسِي وَاسْتَوَى
فِي بِسَاطٍ السّبْط أَسْبَاطٌ الْمَقَامْ
كُلّ كيل كُلّ منهم والكلأ
مكفهر كافر منذ الفطامْ
بِسِتّ الأشواق فِي عُنُقِ النَّوَى
وَقَرِيض الشِّعْرِ يَنْبِض بالغرامْ
راثيات باكيات والكرى
فِي مَآقِي الليل يَعْزف للوئامْ
كُلَّمَا نَادَى الْمُنَادِي يرتجي
مِن كَرِيمٍ أَن يَرَى وَجْهَ السَّلَامْ
أَن يَسُود الْحَبّ أطياف الْمَلَإ
وَيَعُود الصَّقْر فِي سَرَب الْحَمَّامْ
لَا تلوميني فَقَد طال الْكَلَام
أمنحيني الْحَبّ يَا مِسْك الْخِتَامْ