نهْدَاكِ قد ذَبَحا بلا سِكِّينِ
ما ذَاكَ في شَرعٍ وَلا مِنْ دِينِ
نَهدَاكِ أَعظَمُ مُبْتَلٍ ومُحَكَّمٍ
حُلِّي القُيُودَ أُرِيكِ صِدقَ حَنِينِي
أَنا مُؤْمِنٌ بِهِمَا إِلهَيْ فِتْنَةٍ
فلْيَبْلُوَا شَغَفِي وعُمقَ يَقِينِي
مَاذَا تَمَتَّعَ جَامِعٌ لِكُنوزِهِ
والعمْرُ تَسرِقُهُ الخُطَى سِتِّينِي
فُكِّيهِمَا وَدَعِي الشِّفَاهَ وأَحرُفِي
تُغْوِيهِمَا كَيْ يُحسِنَا تَلْقِينِي
أَعْمَارُنَا هَرِمَتْ وإنَّ عِنَاقَنا
سُيُعِيدُنَا فِي فَوْرَةِ العِشْرِينِي
تُفَّاحَتَا لَهْوٍ وَعَشْرُ أَصَابِعٍ
طِينٌ تَلَهَّى عَابِثاً بِالطِّينِ
سِفْرَا الخُلُودِ لِعَاشِقٍ مُتَوَلِّعٍ
والبِدْءِ والتَّعذِيبِ وَالتَّمْكِينِ
عِيشِي الهَوَى لا تَقْتُلِيهَا مُتعَةً
قَدْ أَثْقَلاكِ ، تَخَفَّفِي ، أَعطِينِي
إِنِّي أَصُونُ أَمَانَتِي فَدَعِيهِما
فِي ذِمَّتِي يَتَمَسَّكَانِ بِدِينِي
هَاتِيهِمَا لأَِعِيشَ أَروِي قِصَّتَيْ
نهْدَيْكِ والتُّفَّاحِ والسِّكِّينِ
لاَ تُدْمِنِي هَجْرِي فَهَجْرُكِ مُهْلِكِي
وَجَحِيمُهُ فِي دَاخِلِي تَكْوِينِي
ذَاتَ الدَّلاَلِ وَقَدْ أَتَيْتُ مُقَبِّلاً
ارْمِي الوِشَاحَ هُنَاكَ وَلْتُدْنِينِي