تخطَّ إلى المحتوى

حبيبي لا عدمتك لي حبيبا

الوافر

٣٠ بيت

المتفرقات

حَبيبي لا عدمتُك لي حَبيبا

أَجِبني دمتَ لي أَبداً مُجيبا

أَراني قَد مُنِحتُ نداك حسّاً

وَمَعنىً طالَما أُدعى نَسيبا

وَوُطِّدتِ المَراتِبُ لي بِدنيا

وَأُخرى منكَ توطيداً عَجيبا

فَما أَدري وَأَنت حَبيبُ رَبّي

أَجِبني هَل غَدَوتُ له حَبيبا

فَحَبُّ اللَهِ جَلَّ اللَهُ رَبّي

بِقَلبي لَن يَزولَ وَلن يَغيبا

حَبيبي هَل لِطيبَةَ من سَبيلٍ

وَقد عَمَّت بِلادَ اللَهِ طيبا

أراني قَد دُعيتُ لِدار سَلمى

وَقد بَعُدت فَأَرسل لي نجيبا

أَرى ظهراً أَشدُّ عَلَيهِ رحلي

وَأَركبُهُ إذا شِئتُ الركوبا

وَإِلّا طِرتُ في البيدا إليها

عَلى اِسم اللَهِ طيرانا غَريبا

أَلَيسَ القَصدُ قربَ الدار منّي

وَأَن أَغدو لِمَن أَهوى قَريبا

حَبيبَ اللَهِ يا خَير البَرايا

وَمن هو لِلقُلوبِ غدا طَبيبا

تَوَلّانا الهوى عُرباً وَعُجماً

تَوَلّى الكُلَّ شُبّاناً وَشيبا

وَأَدَّبنا الزَمانُ بكلّ معنىً

فَصارَ الكُلُّ في المَعنى أَديبا

فَهل آنَ الأَوانُ لجمعِ شَملٍ

تَفَرَّقَ وَالزَمانُ غَدا مُريبا

تَجَمَّعت الخطوبُ بهِ عَلَينا

فَكُلٌّ لا يَرى الّا حُروبا

حُروبٌ هولُها عَمَّ البَرايا

نَشَأنا لا نَرى الّا حُروبا

وَدَبَّ بِها البَلا من كلّ صَوبٍ

وَأَيمُ اللَهِ دَبَّ بِها دَبيبا

فَهَل بَعد الحروب يَكون سِلمٌ

يَدوم وَلا نَرى مَعَهُ لَهيبا

وَيَبتَسِم الزَمانُ لَنا بِوَجهٍ

بَشوشٍ لا نَرى فيهِ شُحوبا

وَتَغدو أُمَّةُ الإِسلامِ جَمعاً

عَلى قَلبِ اِمرئٍ جمعَ القلوبا

كَمهديّ الزَمانِ بِكلّ شَأنٍ

فَيَجمَع شَملَ أُمّتنا قَريبا

حَبيبَ اللَهِ يا خَيرَ البَرايا

أجب سُؤلي بِفَضلِكَ مُستَجيبا

وَخُذ بِيَدي لأَنهض مُستَقيماً

عَلى قدم التقى فَطناً أَريبا

فَهمّي كلّهُ في الدينِ حقّاً

وَعيشي في سِواهُ لَن يَطيبا

وَعَجزي مقعدي عَن كُلّ كَسبٍ

يُرى زاداً لِمَن بَلَغَ المَشيبا

فَهَل من نَفحَةٍ لِلَّهِ تَأتي

تَفوق الريحَ إِن هَبَّت هُبوبا

فَتَحمِلُني إِلى حَيثُ التَجَلّي

وَأَهلُ الغَيب قَد شَقّوا الغُيوبا

وَلَست أَقول مِصر وَلا فروقاً

وَلَستُ أَقولُ شبّاناً وَشيبا

فَما يَختارُه المُختارُ حَسبي

حَبيب اللَهِ دامَ لَنا حَبيبا

عَلَيهِ صَلاتُه وَالصَحب جَمعاً

وَآلٍ قَد غَدَوتُ لَهُم نَسيبا