تخطَّ إلى المحتوى

ما الشعر إلا أن تنام وتكتما

الكامل

١٥ بيت

المتفرقات

ما الشِّعرُ إِلَّا أَنْ تَنامَ وتَكْتُمَا

وتَضُمَّ حضنكَ لِلكَلامِ لِتَحْلُمَا

ما الشِّعرُ إِلَّا أَنْ تَظُنَّ جَدائِلًا

شَجَرًا يَحِنُّ مِنَ الفِراقِ تَأَلُّمَا

ما الشِّعرُ إِلَّا غُصَّةٌ مِنْ غُصَّةٍ

فتصيرُ دَمْعًا إِنْ كَتَبْتَ مُتَيَّمَا

في أَنْ تُحاكِيَ الطَّيْرَ نَبْرَةَ صَوْتِهِ

ويَرُدُّ وَرْدٌ إِذْ تَقولَ تَكَلُّمَا

نصغي لِصَوْتِ الحزنِ حين مرورهِ

نصغي أَجَلَّ مِنَ الحَديثِ مُتَمْتِمَا

وتُحَرِّكُ الشُّطْآنَ لَكِنْ دَفْتَرًا

وتُسَطِّرُ الرَّمْلَ الطَّهُورَ تَيَمُّمَا

وتُسَرِّحُ الأَقْمارَ نَحْوَ قَصيدَةٍ

لتعودَ مِنْ بَعْدِ القَصيدَةِ أَنْجُمَا

هُوَ إنْ غمزتَ لِسُنْبُلٍ مُتَغَزِّلًا

فَتُشِيح سُنْبُلَةٌ وتُتركَ أَعْدَمَا

هُوَ نَبْضُ كُلِّ زُقاقَةٍ في حارَةٍ

وقَميصُ مِسْكِينٍ تَقَطَّعَ مُسْقَمَا

هُوَ بَعْضُ سُمّارٍ تَمَلْمَلَ قَلْبُهُمْ

فَتَناوَلُوا شِعْرًا لِنَبْضِكَ يُنتمى

ورَسائِلٌ بَيْنَ العَذارى صُغْتَها

مَمْنوعَةٌ ويُدَسُّ حُبُّكَ مُبْهَمَا

هُوَ كَالكَلامِ مُنَمَّقٌ ومُهَذَّبٌ

لَكِنَّهُ مُتَمَرِّدٌ إِنْ أُضْرِمَا

هُوَ أَنْ يَثورَ الدَّمْعُ عِنْدَ سَماعِهِ

وبِقِصَّةِ العُشّاقِ كانَ تَبَسُّمَا

هُوَ أَنْ تَذُمَّ سَوادَنا وظَلامَنا

حَتّى تُعَرِّي ما نَكُنْ مُذَمَّمَا

ما زلتُ إِنْسانًا إِذا حاكَيْتَني

شِعْرًا يُحَرِّكُ صَخْرَةً ومُجَسَّمَا