أُسافرُ نَحوكَ عِبرَ الحلمْ
ونَبضيْ خُطىً تَستبيحُ المكانْ
أسيرُ إليكَ وبي لوعةٌ
وفي النّفسِ ألفُ سُؤالٍ جبانْ
تَعثّرتُ ويحيْ ببحرٍ عَتا
ومَوجٍ تُهَدهدهُ مُقلتانْ
أزحتُ لثامَ النوى إنّنيْ
بحضرةِ مَن هزَّ منّيْ الكيانْ
أراْكَ فأجثُوْ علىْ دهشتيْ
وقلبيْ وعقليْ شُهُودٌ عيانْ
وضَعتُ اشتياقيْ علىْ ساعديكْ
فصَبريَ ليسَ لهُ ساعدانْ
أصدُّ عَنِ الصبحِ أنوارهُ
لِكيلاَ يبدّدَ ليلَ الحنانْ
ألا ليتهُ امتدَّ سُورُ المدى
وما كانَ طيفيْ بهذا الهوانْ
وليتَ السُباتَ يطولُ بنا
لأصنعَ مِنْ خافقيْ مهرجانْ
متى يَطفحُ الكيلُ يا صمتنا
لأقوىْ علىْ كسبِ هذا الرهانْ
صحوتُ وبيْ مِنْ نداكَ شذاً
يُضمّخُ نحريْ بمسكِ الجنانْ
ضجيجُ الخَواءِ سَبىْ يقظتيْ
وحَوّلَ شمسيْ إلى شَمعدانْ
فراودتُ شِعريَ عَن نفسهِ
وأطلقتُ للحبرِ كُلَّ العِنانْ