بهجةُ الرّوحِ للوصال دَعاني
يا خليليَّ في غرامي دَعانِي
يا خليليّ لستُ للنصح أصغي
خلِّيَا النصح واتركاني وشاني
كيف أصغي لعذل لاحٍ تخلَّى
لا يعاني في حُبّه ما أعاني
تزعمان السّلوّ فيه رشادي
والهوى للرّشاد قد أنْساني
إنما الرشد أن أموتَ شهيداً
في هواه ولذّتي في التّفاني
ليس للنصح موضعٌ بفؤادي
بعد ما ألمعت بروقُ الأماني
أَأُقضّي الحياةَ حافظَ عهدي
في التنائي وأنثني في التّداني
أنا من يحفظ العهود ويُوفي
إنْ تناسَى الوفا بنو الإنسان
لستُ يا عاذليّ للغدر أهلاً
إنما الغدر شيمة الخَوّان
ما يراه الحبيب حلوًا فحلوٌ
أنا عبدٌ إن زارني أو جفاني
أنا راضٍ بكلِّ ما يرتضيه
فالوفا منه والجفا سيّان
هكذا الصّادقون في الحبّ باعوا
كلَّ غالٍ بأرخص الأثمان
يا أخا البدر بهجةً وسناءً
وشفائي من كلّ ما أضناني
كُنْ كما شئتَ، أنت قُرّة عيني
أنت روحي ومُنيتي وجَناني