ما عُدتُ أُبْصِر فالدروب تشابهت
بَهَتَ البريق تخافتت أنواري
ما عاد ينفعني البُكاء فحسرتي
عَظُمَت وزادت إثرها أوزاري
أصبحت آتي الذنبَ لا أخشى به
غضب الكريم وزجْرة الجبٌار
دومًا أقول غدًا أتوب فهل غدي
حقا ضمنتُ بُعَيْد يومي الجاري!
خاوٍ فؤادي باردٌ تعوي به
ريح الضياع بِقُرب جًرْفٍ هار
وعلى شَفا الخُسران ترْقُد غفلتي
فمتى أُفيقُ وهل يَطيبُ قَراري
طَغَت الذُّنوبُ فغَلَّفت قلبي الذي
كم كان يُزْهِر في رُبى الأذكار
طَاوَعْتُ نَفْسي في الهوي فَتَفلَّتَتْ
منّي السَّكينة واخْتَفَت بِوَقار
وَبَدا على وجهي الشُحوبُ جزاءَ ما
كَسَبتْ يدايَ بِليْلتي ونهاري
وَتَعَسَّرَتْ جُلُّ الأُمورِ فَأَصْبَحَ ال
تَوْفيقُ يَحْرِمُني جَميلَ مَزَارِ
وَغَدَوْتُ مِنْ زَلَلي أُُعَانِقُ وِحْدَتي
وَيَلُفُّني المَوْلى بِخَيْرِ سِتار
يُعْطي وَيُمْهِلُ والخَوَافِقُ قَدْ قَسَتْ
وَتَعَلَّقَتْ أََسَفي بِدَارِِ بَوَارِ
مازِلْتُ في لُجَجِ الظٌَلام غَريقَةً
فَمَتَى يُشَقُّ النّورُ في أَغْوَاري
أَوَكُلٌَما أََعْلَنْتُ حَقًَا تَوْبَتِي
وَعَزَمْتُ مَاتَ العَزْمُ فِي أَمْصاري
يارَبٌُ أَمْدِدْني بِعَفْوِكَ إِنٌَني
حَقٌاً تَعِبْتُ تَشَتٌَتَتْ أَفْكَاري
الدٌمْعُ يَهْمِي والأماني جَمٌةٌ
وإليكَ رَبٌي قدْ جَعَلْتُ مَسَاري
إن لمْ تُعِنّي منْ سواكَ يُجِيرُني
يَوْمَ القيامَةِ ياَ تُرَى مِنْ نارِ