تخطَّ إلى المحتوى

صاحبي كيف هذه الأوضاع

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

صاحبي كيف هذه الأوضاعُ؟

إنما هذه الحياة خداعُ

الغنيُّ الذي يكون على البا

طِلِ تُصغي لقوله الأسماع

والفقير الذي يكون على الحَقْ

قِ، إذا قال، قولُه لا يُطاع

والذكيُّ اللبيبُ يشقى ولكنْ

ما جزاءُ الشقاء إلا الضياع

والغبيُّ الكسولُ تسعى له الدُّنْ

يا، ويمشي في ركْبه الأتباع

كم يعزُّ الوليدُ فيها على مَنْ

كثُرَ المال عنده والمتاع

والذي يُرزق الكثيرَ من الوِلْ

دانِ هم حولَه بطونٌ جِياع

والذي عنده الثراء وفيرٌ

هو للخير في الورى مَنّاع

والذي قُوتُه ليومٍ نراه

محسنًا ليس همَّه الإشباع

حِكَمٌ للأقدار جلَّت عن الإدْ

راكِ لا يرتقي إليها نزاع

إنّما يغلبُ الليالي الذي يَرْ

ضَى بها وهْو صابرٌ لا يُراع

كلنا غافلون، والشاطئُ المَوْ

عودُ يمضي بنا إليه شراع

فاطلبِ المجد لا تبالِ صراعًا

إنما المجد في الحياة صراع

قممُ المجد عالياتٌ ذُراها

ولَدْيهِنّ يُعرفُ الطلاّع

واحذرِ الناس ما رأيتَ لديهم

ذِممًا يُشترَى بها ويُباع

واحفظِ السّرَّ ما ائتُمنتَ عليه

فَدَفينُ الأسرار ليس يُذاع

وإذا ما استطعتَ أن تغلبَ النَّفْ

سَ على ما اشتهتْ فأنت شجاع

وإذا رمت أن تكون مُطاعًا

فمُرِ الناسَ بالذي يُستطاع

وإذا شئت أن تودِّع قومًا

فعلى حبِّهم يكون الوداع

ما أحبَّ الحياةَ مادام فيها

من ضياء الوفاء يبدو شعاع

إنما هذه الحياة سرابٌ

وسيمضي بريقُه اللمّاع