مرحى جمالَ الدين سوف يردِّدُ
كالأمس زهوًا في فرائدك الغدُ
لك في العراق وغيرِه شعرٌ سما
فغدا يُصفِّق معجبًا ويزغرد
واليومَ أمريكا ومن يُغلونها
لك بانتظارٍ لاحتفال يُعقد
عن ألف عامٍ ثم أربعْماءةٍ
مرّت وقد ولد النبيُّ محمد
وهداه حيٌّ لا هدًى مِنْ بعده
إذ لا سواه مدى العصور مجدِّد
معْ كثرة الأديان لا دينٌ سوا
هُ له الحقائق والأدلّة تشهد
فلذاك وجّهت النداء لأمّةٍ
زاد الفساد بها بما هو أفسد
عودي لأمسِكِ تستردّي هيبةً
ويعود مجدُكِ والمقامُ الأجود
كسرى وقيصر والفرنج تهيَّبوا
منه ولا صرحٌ هناك ممرَّد
بلقيسُ هابتْ إذ سليمانٌ على
كرسيِّه، وجنودُه تتحشّد
بل هيبة النور الذي لمحمدٍ
هبةٌ من المولى به متفرِّد
أغنى عن الكرسيّ يكسب هيبةً
جذعٌ إليه محمدٌ يتسنَّد
وعمامةٌ أغنت عن التّيجان من
ذهبٍ يَزِينُه لؤلؤٌ وزبرجد
عودي لأمسكِ إن عودَك أحمدٌ
فالعزّ جاءك يوم جاءك أحمد
عودي لأمسك أو لعقلك قولةً
تعني الرشاد ودين أحمدَ أرشد
لا يوهمنّك مُغرِضٌ في زعمه
رجعيّةٌ قدُمت فيغني الأجدد
تاللهِ ما الإسلام بالشيء العتي
قِ يُعاض عنه بالجديد فيُبعَد
لا مثل شاحنةٍ حصانٌ جرّها
فيُعاض ب «الموتور» عنه المقود
هل يُستعاض عن الهواء وهل غنًى
عن ماءٍ أو نورٍ وما يُستوقد؟