قَلبي يَذوبُ بِأَضلُعي و يُعاني
شَوقاً إلى من جاءَ بِالقُرآنِ
فمَتى اللقاءُ بهِِ لقَد طالَ النَّوى
و السُّهدُ كَحَّلَ مُقلَتي و بَراني
أَقضي الليالي هائِماً مُتَفكِّراً
بِجَمالهِ أَصبُوْ لَيومِ تَدانِ
و أُريدُ وَصفَ جَمالهِ لكِنَّني
خَجِلٌ أَمامَ جَمالِهِ الرَّباني
أَنا كُلّما حاوَلتُ وَصفَ مُحَمّدٍ
فَرَّتْ حُروفي و البَيانُ عَصاني
كَم جاهِلٍ قَد لامَني و أَرادَني
عَن مَدحِ أَحمدَ أَن أَكُفَّ لِساني
و لئِنْ كَفَفتُ عَن الحَبيبِ مَدائِحي
يَكفيهِ مَدحُ اللهِ في الفُرقانِ
يا مَن صَعَدتَ إلى السّماوات العُلى
و سَرَيتَ مِثلَ البَدرِ في الأَكوانِ
يا خَيرَ من وَطِئَ الثَّرى يا سَيِّدي
عُذراً إِذا اسْتَعصى عَليَّ بَياني
أَنا ما أَتيتُكَ مادِحاً بِقَصيدَتي
بل جِئتُ أَستَجدي رَضى الرَّحمنِ
و أَتيتُ و الأَشواقُ تَملأُ مُهجَتي
و بَثَثتُ ما قَد فاضَ في وِجداني
فاقبَلْ مُحِبَّاً مُسْتَهاماً مُدْنَفاً
يَحيا غَريبَ الأَهلِ و الإِخوانِ
صلى عليكَ اللهُ يا خَيرَ الوَرى
ما حَنَّ مَنفِيٌّ إِلى الأَوطانِ