أنا - يا حلوتي - طفلٌ برِيءُ
ويجري في دَمِي الحبُّ الجَرِيءُ
كبرتُ ولم أزل طفلاً صغيرًا
يُراوح، لا يروحُ ولا يجِيءُ
توقّفَ عند عشرِ سنينَ عُمري
فلا أدري أأُحسِنُ أم أُسِيءُ!!
وكنتُ أرى النّساء بنصفِ عينٍ
وأجهلُ ما النّساء وما النّسِيءُ!!
أنا طفلٌ على نِيَتِي ولكن
لسان الطفلِ - أحيانًا - بذيءُ
ويبقى قلبهُ قلبًا نقِيًّا
وليس كقلبهِ إلاّ نَبِيءُ
أنا - يا حلوتي - شخصٌ نظيفٌ
ويكسِرُ رأسَهُ الفِعلُ الدّنِيءُ
صحيحٌ أنّنِي ما زلتُ صَبًّا
ولكنّي إلى رشدي أفِيءُ
يمرُّ الوقتُ - يا قلبي - سريعًا
ونشعر أنّهُ جِدًّا بطيءُ
لقد كُنّا اتّفقنا ذاتَ يومٍ
وفَرَّقَ بيننا الزّمنُ الرّدِيءُ
فقالت: إنّني ما زلتُ شَمسًا
وإنّكَ ذلكَ القمرُ المُضِيءُ