اولاد حارتنا يحبون الحكايا ،
لطالما كانت ...
وما زالت حوارينا
تخمر في رطوبتها الحكايا
ويذيبهم وجع الرباب ،
و حلقة الاشعار و الدخان ،
و الخدر المرابي ،
و مراوغات المن و السلوى ،
واوهام الخوابي .
وتلذ اورام الجراح النافرات من الحنايا
و تظل تضطرم الحكايا :
القى بهم وجع الروايات العجاف على التكايا
يتخاطفون ملامح الدار الكبيرة
من زقاق لزقاق
و البلطجي ...،
بعقر نشوتهم يقطر من براعته الخفايا
ويهز ساقا فوق ساق ،
فيرف لمع حذائه في صدر مجلسهم ،
و تتسع المآقي
ورؤى تذيبهم على مشهى اصابعه الرقاق
كم بدلوا اسماءه الحسنى ، وكم
حاكوا له
بدلا ...،
وكم هرقوا له ،
لكنه استخفى ... وعاد بلكنة أخفى
تسائل ((مالكا )) عن حيلة للريح
فاندفعوا لها
يتمثلون الريح في اقبالها
ولووا جباههم
وثنوا بالقوادم و الخفايا
اولاد حارتنا يموتون لأغنية
و يحيون لأغنية
و تحملهم ... على اعتاب لهفتهم
شآبيب الخطايا :
يتحاورون عن الحريم ... و ان تباهوا بالرجولة ،
يلقون نخوتهم على طبق يريق نخاعهم
و يثرثرون بعزة الموال و القصص القتيلة ،
و يشردون عيونهم ...
لكنهم ...!
(( الله اكبر ، و القيامة قاب قوسين )) ،
يقولون ...
(( وجنتنا الظليلة ))
يتوكأون على الحكايا
ويخبئون بها خرافتهم ،
لتسرح في نعاسهم المدجن ما تشاء من الشواغل ،
و القضايا ..