شاعرٌ.. أن يعبسَ الدَّهرَ ابتسمَ
عاشَ أغنى النَّاس... لكن بالألمْ
مرحباً بالجرح هدّاراً.. ولا
بوركَ الجرحُ، إذا الجرح التأمْ
ألمٌ...شعرٌ...عذابٌ،.. كلُّها
نعمٌ، فليغدق الله النعمْ
لا تحطِّمه... وفي قيثارهِ
فيضُ وحيٍ، وأضاميم نغمْ
لو تری كوخي، وأطفالي به
بعضهم نام: وبعض لم ينمْ
لو تری كوخي، وكوخي عدم
عدم...هلا تصوَّرتَ العدمْ؟؟
موحشٌ كالقبرِ في أعتابهِ
تصفر الريحُ، وترفض الدِّيمْ
بابه مثلي جبان، كلَّما
جابه الريح، دعاني وانهزمْ
وبقايا كتب عفّى على
لونها كفِّي، ودمعي، والقدمْ
وقطيعاً من صغاري بعضهُ
فوق بعض... كالنفايا... كالرِّممْ
يمضغ الآلام، يجترَّ الشقا
كيف لا يجترّ في الكوخ الغنمْ؟؟
أنا لولاهم... لما أمتدت يدي
اسأل الدُّنيا... ولم أنقل قدمْ
لا تحطِّمه وهذا شأنه
أنت لاترضى، ولاترضى القِيَمْ
لعنةُ الله على "العيش" الذي
صيّر الشاعر من بعض الخدمْ
هتفوا لي... صفّقوا... لكنَّني
متُّ بالجوع،... وماتوا بالتخمْ
فرشوا دربي وروداً... زرعوا
أضلعي شوكاً، ويأساً وندمْ
ساغت اللقمة في أشداقهم
واستحالت في يديَّ دمعاً، ودمْ
وقفة الحرّ أبيّاً ألبست
وجه جلّاديهِ ذلّ المتهمْ
صارع الأيام جبَّاراً ولم
يخفض الهام... ولم يعبد صنمْ
أنا في دنياي روض مهمل
أنا فيها خمرة لم تلق فمْ