أيا سائلي في تحدٍّ وقوّهْ
أتُنشدُ؟ أين أغاني الأخوّة؟
قصائدك السود بركان حقد
ومرجل نار، وسخط وقسوه
فأين السلام.. وأين الوئام
أتجني من الحقد والنار نشوة
وصوتُك هذا الأجشّ الجريح
صئمنا صداه الكئيبَ وشَجْوَه
فهلاّ طرحت رداء الجداد
وغنيت للحبّ أعذبَ عنوة
أيا سائلي! خلّ عنك العتاب!
تلوم جريحاً إذا ما تأوّه
أخوك أنا! هل فككتَ القيود التي
حَفرتَ فوق زنديَّ فجوه
أخوك أنا! من ترى زج بي
بقلب الظلام.. بلا بعض كوّه.؟
أخوك أنا؟ من ترى ذادني
عن البيت والكرْم والحقل.. عنوه
تُحمّلني من صنوف العذاب
بما لا أطيق وتغشاك زهره
وتشتمني.. وتُعلّمُ طفلَك
شتمَ نَبيّ.. بأرض النبوة
تشكُّ بدمعي إذا ما بكيت
وتُسرف في الظن ان سِرتُ خطوه
وتُحصي التفاتاتي المُتعبات.
فيوماً ((أشارَ)) ويوماً ((تفوّه))
وإن قام، من بين أهلك، واعٍ
يبرّئُني.. تردريه بقسوه
وتزجره شاجباً ((طيشه))
وتعلن أنَّى توجّهتَ ((لُغوَه))!
وإما شكوتُ.. فمنك إليك..
لتحكم كيف اشتهت فيك شهوة
فكيف أغني قصائد حبٍ
وسلمٍ.. وللكُره والحربِ سطوه
وأنشد أشعار حريه..
لقضبان سجني الكبير المشوّه
أيا لائميّ أنتَ باللوم أحرى!
إذا شئتَ أنتَ.. تكون الأخوة!!