لمن سأكتب يا شعري قوافيكا
والجهلُ حطّم ما أبقى الهوى فيكا
ما عاد في الناس من جمعٍ يناديكا
ولا أناسٌ لحلوِ الكاس تدنيكا
لمن سأكتب هل من قارئٍ فينا
يلقي المسامع إذ تُتلى أغانينا
صارت قصائدنا تُلقى قرابينا
لكل ما انحط من فكرٍ فتسقينا
إن كان شعرك ذا فكرٍ فأرَّقهمْ
أو كان ذا قيمٍ صُمَّتْ مسامعهمْ
فالكل في الناس قد جفّت ضمائرهمْ
والشعر عندهمُ ما صار يُرقصهمْ
يا ويح قلبي كم الكتاب قد زادوا
الله أكبر كم في الشعر روّادُ
والكل فيهم أمير الشعر عقّادُ
لهم في الحال ألقابٌ لها صادوا
الفنُّ في زمني قد ساده العجبُ
إن كان في اللحن لا لحنٌ ولا طربُ
أو كان في الوزن ساد اللغط والعطبُ
حتى المعاني فلا عقلٌ ولا أدبُ
أخاطبُ الشعر مهزوزاً بهزّتِهِ
لأنِّيَ اعتدتُ أن أعلو بعزّتِهِ
والآن صرت أعاني نوحَ وحدتِهِ
لا أكتب الشعر بل أنعي بغيبتِهِ