تخطَّ إلى المحتوى

أسلمتها قلبي فحق عقابي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أسلمتها قلبي فحُق عقابي

ومنحتها حبي فطال عذابي

تدنو فتبتسم القصائد في دمي

تنأى فأهدم من أسى محرابي

سلمت للدنيا فؤادي فاحتسى

منها عذابًا غير كل عذاب

لغة الدموع تحجرت في مقلتي

حتى أذابت من أسى أهدابي

ما كنت بدعا في الأحبة إنما

أنت التي سكنت دمي وشبابي

أنت التي سافرت في أحداقها

وغسلت في خلجانها أعصابي

أنت التي فتنت بلادي كلها

فعشقت أرضي عندها سحابي

نازعت فيك النفس كم من مرة

وكرهت شكي، واتهمت صوابي

باب الأماني مغلق ولطالما

نازعت قلبي فيك عند الباب

كم مرة طالعت وجهك لم أجد

إلا بريقًا من هوى كذاب!!

وأمام وجهك أستعيد طفولتي

وكأنني ليث بلا أنياب

شجر أنا يبس إذا لاقيتني

يا طول ما أرجو يدي حطابي

شجر على كل النواصي يحتسي

وخز العيون المشرعات ببابي

ما عدت أقرأ في غدي غير الأسى

فمتى بربك تقرئين كتابي

فتغييرين الحرف من أحزانه

حتى أراوح في الغرام عذابي

ما هذه الأيام إلا دمعة

سقطت على خدي لطول غياب

قربت قرباني ولم تتقبلي

مني فهل أقسو على أحبابي؟!

قولي أينفع أن تغوص سفينتي

والموت كل الموت للركاب؟

أمشي وتشتعل الحرائق في دمي

وأبيت محترقا كعود ثقاب

لا تتركيني للغيوم مضيعًا

أرجو الأماني من عريض سراب

فالشوق صعب والبكاء مذلة

والهجر يعصف بالهوى المنساب

أوكلما شاهدت وجهك كالضحى

تخبو الأماني خلف ألف حجاب

يومًا سيأتيني الربيع محملًا

بالورد، بالأنغام، بالجلاب

فهواك باب مشرع لما يزل

وهواي متقيد بنار شبابي