تخطَّ إلى المحتوى

هذا الأبي ترى هل كنت أنساه

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

هَذَا الأَبِيُّ تُرَى، هَلْ كُنُت أَنسَاهُ؟

و رُوحُهُ فِي دَمِي، والقَلبُ سُكنَاهُ

فِي كُلِّ لَيلَةِ أَحزَانٍ، تُسَامِرُنِي

رَغمَ الرَّحِيلِ وطُولِ البُعدِ ذِكرَاهُ

يَأتِي كَهَالَةِ نُورٍ، فِي مَعِيَّتِهِ

نُورٌ، يُسَبِّحُ بِاسْمِ اللهِ مَولَاهُ

أَغُضُّ طَرفِيَ مِثلَ الأَمسِ، إِنْ نَظَرَتْ

كَي مَا تُؤَدِّبُنِي بِالصَّمتِ عَيْنَاهُ

وأَستَمِيحُ غَدِيراً تَحتَ أَضلُعِهِ

عُذراً، لِأَروِيَ عَينِي مِن مُحَيَّاهُ

يَضُمُّنِي بِحَنَانٍ لَيسَ يُشبِهُهُ

رَغمَ اْتِّسَاعِ المَدَى فِي العَينِ إِلاَّهُ

وفَوقَ كَفَّيْهِ أَغفُو مِثلَ قُبَّرَةٍ

جَوعَى، فَتُطعِمُهَا بِالحُبِّ كَفَّاهُ

يُمنَاهُ تَقطُرُ سَلسَالاً، فَتَحسُدُهَا

عَلَيْهِ، حَتَّى تُرِيقَ الشَّهدَ، يُسرَاهُ

هُمَا البَيَاضُ بِلا سُوءٍ، فَوَا عَجَباً

مِن كَوثَرٍ، كَانَ فِي الكَفَّينِ مَجرَاهُ

ويَا لَوَجهٍ، كَأَنَّ اللهَ أَوْدَعَهُ

طَيرَ البَرَاءَةِ يَلهُو فِي ثَنَايَاهُ

تُفشِي التَجَاعِيدُ أَسرَارَ اْبتِسَامَتِهِ

و سِرَّ نَرجِسَةٍ قَد عَطَّرَت فَاهُ

ويعلن الفُلُّ فِي فَوْدَيْهِ مَا صَنَعَتْ

يَدُ السِّنِينَ بِمَن قَد بَاعَ دُنيَاهُ

واْستَبدَلَ العَيشَ فِي الدُّنيَا لآخِرةٍ

فَطَابَ حِينَ سَعَى لِلخُلدِ مَسعَاهُ

يَأتِي إِلَيَّ بَشُوشاً مِثلَ عَادَتِهِ

نَفسُ السَّكِينَةِ فِي مِمشَاهُ تَغشَاهُ

دَبِيبُ خُطوَتِهِ بِالقَلبِ أَسمَعُهُ

و طَرْقُ عُكَّازِهِ، اْلآذَانُ تَهوَاهُ

وصَوتُهُ العَذبُ تشدُو لِي عَنَادِلُهُ

بِخَيرِ مَا سَمِعَتْ أُذْنَايَ: وِلْدَاهُ

أَطِيرُ مِن فَرَحِ الوَلْهَانِ، يَسبِقُنِي

طِفلُ اْشتِيَاقِيَ مَلهُوفاً لِرُؤيَاهُ

أَضُمُّهُ وشَذَا الفِردَوْسِ يَعبَقَهُ

و الحُورُ تَصحَبُهُ، والعِزُّ والجَاهُ

وأُغمِضُ العَينَ كَي تَندَاحَ ضَمَّتُهُ

فَأَستَفِيقُ عَلَى مَا قَدَّرَ اللهُ

عُكَّازُهُ الغَضُّ فِي حِضنِي وسُبحَتُهُ

تَبكِي عَلَيهِ، فَتَعلُو دَاخِلِي الآهُ