تخطَّ إلى المحتوى

وقائع مثل ما بدأت تعود

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

وَقائِعُ مثلُ ما بدأَتْ تعودُ

و خيلٌ ما تُحَطُّ لها لُبودُ

و فتيانٌ تَقِيَّتُهم دُروعٌ

مُضاعفة ٌو صَبرُهمُ عَتيدُ

و تعرين أسفار الأعادي

تمائمه إذا ارتاعَ الحديدُ

و أيامٌ على الإسلامِ بِيضٌ

و هنّ على العِدا حُمْرٌ وسُودُ

تُفتِّحُ زَهْرَة َ الآمالِ فيها

فُتوحٌلا يُقَدُّ لها بَريدُ

يُخبِّرُ عن طِرادٍ يتَّقِيه

كَرى الأعداءِفهو له طَريدُ

و مُبرِقة ُ الحُتوفِإذا أسالَتْ

دماءَ الشِّيبِ شابَ لها الوليدُ

يَبيتُ جِلادُها شَرقاً وغَرباً

حديثاً تَقشَعِرُّ له الجُلودُ

و لا إحجامَ إلاَّ أن تُكفِّي

عنِ البِيضِالحياة ُ أو الخدودُ

خطا الذَّرِبُ الأَصَمُّ إلى سَمَنْدُ

و قَعقَعَة ُ الحديدِ لها حديدُ

أيرهَبُ جانبَ الأعداءِ ميلاً

و سيفُ الدَّولة ِ الرُّكنُ الشَّديدُ

و قادَ الخيلَ قُبّاً يَقتضيها

ذخيرة َ جُهْدِهاأو يستزيدُ

فأرسلَها على الصَّفصافِ يُخفي

سَنا أوضاحِها عنه الكَديدُ

و زارَت أرضَ خَرْشَنَة ٍ رِعالاً

فكادتْ أرضُ خَرْشَنَة ٍ تَميدُ

و جُزْنَ على الصعيدِ مُبَرقَعاتٍ

بَراقِعُهُنَّ ما نَسَجَ الصَّعيدُ

و خَرَّتْ في قُرى جَيحانَ تَردى

بجائحة ٍ عليهاأو تَرودُ

و باتَت تُوقدُ النِّيرانَفيها

و سِيَّانِ الكواكبُ والوَقودُ

و سِحْنَ بجانِبَيْ سَيحانَ حتى

رَجَعْنَ وفجُّه المعمورُ بِيدُ

فأصبحَ وهو وِرْدُ المَوجِ مما

يَفيضُ عليه نَحْرٌ أو وَريدُ

إذا خرَّت عليه رأيتَ بحراً

تَخُرُّ عليه من بحرٍ مُدودُ

و أورَدَها الخليجَ وقد تساوَتْ

بجُمَّتِها التَّهائمُ والنُّجودُ

و فوَّقَ للحُصونِ سِهامَ نارٍ

يُصابُ بلَفْحِها الغَرَضُ البعيدُ

إذا انتشرَتْ على الجُدرانِ راقَتْ

كما راقتْ من العَصْبِ البُرودُ

إذا ركعَ القنا الخَطِّيُّ صلُّوا

صلاة ً جُلُّ واجبها السُّجودُ

فما أبقيتَ إلا مُخْطَفَاتٍ

حمى الأخطاف منها والنُّهودُ

تُساقُ إليه مَثنى ً أو فُرادى

كما يَهوي من السِّلكِ الفَريدُ

و بِيضُكَ يا بْنَ عبدِ اللّه تَلقَى

سَباياها الحسانَ كما تُريدُ

تقُدُّ البَيْضَ في الهَيْجاءِ قَدّاً

و تَثنيها السَّوالفُ والقُدودُ

أتاكَ وفي حَشاه رياحُ رَوْعٍ

عواصفُ ما لِهَبَّتِهَا رُكودُ

بوجهٍ غاضَ ماءُ الأرضِ عنه

فليس بعائدٍ ما اخضرَّ عودُ

و ربَّ مُمَنَّعٍ حاوَلْتَ منه

فلم يَمنعْه مَعقِلُه المَشيدُ

ومُشرِقَة ٍ لقاصدِها صُبُوبٌ

على قِمَمِ السَّحائبِ أو صُعودُ

تَحُفُّ بها شَواهِقُ شامخاتٌ

كما حفَّتْ بسيِّدِها الجنودُ

كأنَّ فوارعَ الشَّرَفاتِ منها

نساءٌ في مَلاحِفِها قُعودُ

أَحطْتَ بها الأسنَّة َ لامعاتٍ

فهنَّ على ترائِبها عُقودُ

فأولَدها قِراعُكَو هي بِكْرٌ

و لم تُرَ قبلَها بِكرٌ وَلودُ

رأَتْ أمثالَ صورتِها حديداً

فكادَتْو هي راسية ٌتَميدُ

و مازالَت جيادُكَ طاوياتٍ

تُقادُ إلى العدوِّفتستقيدُ

ضربْتَ بها الثَّغْرَينِ سَدّاً

يُؤيِّدُ رُكْنَه رأيٌ سَديدُ

و أُبْتَ بهاو قد أحرزْتَ مجداً

قَناكَ عليهو البِيضُ الشُّهودُ

طوالعُ بينَ إيماضٍ وخُرسٍ

تَمائمُها البوارقُ والرُّعودُ

تلقَّيْنَ الثَّرى صُمّاً تَساوى

بِهِنَّ الرَّملُ والحجرُ الصَّلودُ

فطَوراً بالأرُنْدِ لها طِرادٌ ؛

و طَوراً بالخليجِ لها ورودُ

و لَمَّا قَابَلَتْ طَرسوسُ غُرّاً

مُحجَّلة ً تُقابِلُها السُّعودُ

كفَفْتَ شَذاتَهافارتدَّ بأسٌ

كدُفَّاعِ الحريقِو فاضَ جودُ

لقد شَرُفَتْ بِسُؤْدُدِكَ القَوافي

و فاز المجدُ والحسَبُ التَّليدُ

فيومَ الحربِ تُطرِبُكَ المذاكي ؛

و يومَ السِّلمِ يُطرِبُكَ النَّشيدُ

تَحاسَدَتِ الملوكُفليسَ تَخبو

ضَغائنُهاو لا تَفنى الحُقودُ

و أنتَ الدَّهرُ إنعاماً وبؤساً

و ما للدَّهرِنَعلَمُهحَسودُ