في لثغة الراء كلّ الغيم في سكني
وتهطل الريم أمطارا على الأذن
أُبدّلُ الراءَ غيناً كي أصيّرني
غيما يسحُّ بتحنانٍ لتحضنني
ونلبسَ الغيثَ ثوب الهائمين وما
غير الغيوم ثياب كي تُدثرني!
يارعشة البرق زيدي من تلاحمنا
حدَّ انصهار مذاق الماء بالبدنِ
حدّ التوحدِ في طين يُقدسنا
ويبعث الروح آياتٍ بلا شجنِ
الماء للروح توقٌ لاانتهاء له
في معبد الطُهْرِ يمحو سورة الظِنن!!
بادلتُ رائيَ كي أبقى معانقة
ملامح الغيم إذْ يهمي ليكتبني
قصيدة العشق تسقي ثغر شاعرها
لينزع الشعر من كلٍّ.. ويلبسنَي
ماذا سنخسرُ لو ننسى تشرذمنا
نمارس الحب ايمانا بلا فتنِ
ماذا سيحدث لو عشقا تطهرّني
بحضرة الماء تمحو الرجس عن وطني
الناس في الحرب قد جفّت مرابعهم
لاشيء إلا سعير اليأسِ والحَزَنِ
أحتاجُ من زمني حبا يُعمّدنا
حتى نسحَّ كأنّ البغض لم يكنِ
أحتاج أن يرسم العشاق عالمنا
بريشة الودّ كونا خاليَ المحنِ
أنْ تعزفَ الماء كونشيرتو وتُسمعني
تنهدَ القلب يُفشي الشوقَ للعلنِ
الودقُ للأرض موسيقا تفيضُ جوى
أمطر بنايك ألحانا ليُمتعني!
تداخلَ اللحن مصحوبا بشهقتنا.
تناغم الصوت في زخّ الهوى الهَتِنِ
حُمْقا نُجاهرُ بالبغضاء ذات أسى
ونكتم الحبَ خوف الباطلِ الأفنِ
أحتاج ثغرك ثوريا يُزلزلني
يقشرُ الخوف عن جسمي ليقضمني!!
ماذا سأفقدُ إنْ أهدرتني ولها؟!!
أوتجعل العشق محسوبا على السننِ!!
الناس في الارض قد سنّوا خناجرهم
ليذبحوا الحب في يمٍ من الفتنِ
هلّا عزفنا لهم أنغام غيمتنا
علّ الخلاص بها من طاعنٍ خشنِ!!
اقبل لتهطل في الأكوان لذتنا
من سدرة الغيم تسقي ظامئ البدن
أحتاجك الآن لم نكمل قصيدتنا.
مازال قلبي قيدَ المُزن لم يخنِ