جزتك عيون الشعر مجدا وغابوا
وكلٌ بما جادت يداه مثابُ
وقد تُنكرُ الأرض الصلودُ تصبّبا
ولكنْ صدورُ الهاطلات رحابُ
أبا الغيث ..مفتاح الفصاحة سادنٌ
له في رياض العارفين نِصابُ
فؤادٌ من الصوّان إمّا تسعّرت
ضلوعٌ من الهيجاء ليسَ يَهابُ
على أنّ من قلب الأغرِّ تفجّرت
ينابيعُ وجدٍ طاهراتٌ عِذابُ
تُسارع أسراب الطيور لمنبعٍ
يُرجّى له في الباقيات ثوابُ
أبا القيس كم أصبو وكلّي تشوّقٌ
إلى واحة الأمجاد حيثُ المآبُ
مَنارٌ كما الجوزاء دمتَ مشعشعا
وإنّ براق العابرين كتابُ