تخطَّ إلى المحتوى

أهاج طلوع الشمس ذكراك في صدري

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أهاجَ طلوعُ الشمسِ ذكراك في صدري

فطاف على عيني خيالٌ من الزهر

تذكرتُ لمّا قمتَ فينا مُجدِّداً

تحثُّ الخطى للخير في العسر واليسر

وكانت جيوشُ الليل تغشى دروبَنا

كما السيلِ يرمي ما بكفّيهِ للبحرِ

فجهلٌ وفقرٌ وانطفاءٌ ونقمةٌ

وحكمٌ بلا تقوى وليلٌ بلا فجر

وكانت قُرَانا مثل شيخٍ تقدّمتْ

به العمْرُ لا يدري متى زلَّ في القبر!

فَأحْيَيْتَ دِينها، وبيَّضتَ وجهها

وزال الذي في العينِ والقلبِ مِن غُبْرِ

ونبَّهتَ وردَها، فقامت طيورُها

تُساقي صَبايا البِيرِ مِن فنَّها السَّحري

وأيقظتَ نومَها، فهامتُ شبابُها

بكلِّ النّواحي كالنّسيمِ الذي يَسْري

على كفك اليُمنى سحابٌ وفي اليسرى

سَرايا بلا عَدٍّ، ومالٌ بلا حَصْر

وما كان ذا حربٍ ولا كان ذا غنى

وإنَّ الغنى في النفس والعزمِ والصبرِ

وإنْ طَوَّقَتْنا في الرَّزايا كريهةٌ

أتاها فجَلَّاها بوجهٍ كما البدرِ

لك اللهُ يابنَ الشمسِ في كلّ غُدوةٍ

كأنك في أيدي الملائكِ لا القفرِ

إذا ذاعَ في أرضِ الجزيرةِ شاعرٌ

فذاك ابنُ أختِ الشمسِ في الشعر والنثر

فليس سوانا شاعرٌ وابنُ شاعرٍ

وليس سوى خالي المعمَّمِ بالفخرِ