تخطَّ إلى المحتوى

وهفا على أفق المشاعر طيفه

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

وهفا على أفق المشاعر طيفُهُ

وتجدَّدت أفراحُه الحسناءُ

وشَدَتْ نواقيس الكنائس باسمه

وتراقصتْ أنغامها الغرَّاء

والطيرُ غَرَّد والورود تفتَّحت

والنبع زغرد والحياة هناء

يا من له هَتَفَتْ ملائكةُ السَّما

وتغنَّتِ الدنيا به جمعاء

لك في الصدور مشاعرٌ قدسيّةٌ

فاضت فجلجلَ في القلوب ثناء

وإلى الشروق سعى يُسَبِّحُ بالهدى

رُسلٌ على سُنن المحبة جاؤوا

ساروا وأعينهم إلى سَمت العلا

يحدو خطاهم كوكبٌ لألاء

ساروا ونجمُ الحقِّ خير مُبَشِّر

يهديهمُ عبرَ الفلاة سناء

ساروا دهوراً يقطعون مجاهلاً

يحدوهمُ رغم الصعاب وفاء

حتى بدا البلدُ الأمين فهلَّلوا

وتدافعوا شوقاً وكان لقاء

ومن الكنوز الغانيات تَقَدَّموا

لتحيّةٍ غَنَّتْ بها الأصداء

وعلى تلالٍ قد تجمَّع زُمْرَةٌ

في ليلةٍ أبصارها نجلاء

نامت رعيّتُهم وفي أعماقهم

قلبٌ تيقَّظَ ما عراه جفاء

وتذاكروا ما جاء في توراتهم

عن سيّدٍ ذخرت به الأنباء

شمسٌ ستشرق في غياهب أمةٍ

فتزول ظلمتها ويفنى الداء

فإذا ملاكٌ في الغياهب ساطعٌ

وتحيّةٌ قدسيّةٌ ونداء

هبّوا فمن ذخرت به أحلامكم

في عرشه متربّعٌ وضّاء

في بيت لحمٍ في الحظيرة مجده

ولمهده لن يهتدي الجهلاء

يا قَرْيةً سكن السّلامُ ربوعَها

وتألّقت في ليلها الأضواء

قد فاض نورُ المجد منك مؤيّدًا

بالحق ما نطقت به القدماء

«روما» إلى حينٍ تألّقَ نجمُها

«وأثينا» قد حاقت بها الضرّاء

ومنارةُ الإسكندريّة قد زهتْ

يومًا وغاب بهاؤها الوضّاء

يا مَهْبطَ النور الكريم تحيّة

لا صنعةٌ فيها ولا غلواء

هتفتْ بها الدنيا، وردَّدها الهدى

والحقُّ ما شهدت به الأعداء

ولد الشفيع فهلَّل الضعفاء

وإلى وليمته سعى الأعداء

بين السَّما والأرض كانت هوةٌ

وضراوةٌ قتّالة وعداء

ومن العلا للخلق كانت لعنةٌ

وسحابةٌ فوق الورى سوداء

وُلِدَ المليك فَبَشَّرَ البُشَراءُ

بمجيئه وترنَّم الشعراء

أحلى المدائح نُغِّمتْ لمديحه

وله القصائدُ جلجلت [عصماء]

وقريحةٌ جادت بكل فريدةٍ

تسمو فتحسد مجدها الزهراء

وكتائبٌ قد جَرَّدت أقلامها

تغزو القلوبَ حشودُها العزلاء

ثمراتُ أقلامٍ به قد تُوِّجتْ

والصُّحْفُ من أنبائه بيضاء