لغدٍ أقول بأن ربيَ سائلُ
فوبال ذنبيَ مهلكٌ ومزلزلُ
آي البديع إلى السرور دليلنا
ما للورى صوب المعاصي تقبلُ
يا عبدُ تبْ إن الحياة ستنقضي
وقدوم موتك عاجلٌ أو آجلُ
طيِّبْ فؤادك من تقىً في خلوةٍ
ودعِ الجَنان من المكارم ينهلُ
هجر الدعاء لُباب جلِّ معايبي
فمن التضرّع كم تكون فضائلُ
رحماك ربي في الخطايا إنها
خلَدَ الأنام عن المباهج تُذهلُ
أبحسن وجهك أم غناك مفاخرٌ
تمضي السنونُ وإنَّ زهوك زائلُ
إن لم تقم لأمور دينك فالثرى
تطوي العظام وعند ذلك تُسألُ
تعس الملوك ففي الحُطام تنافسوا
هدموا العقائد تارةً وتطاولوا
إلا الكرام ففي العواقب فُرجةٌ
عند الأفول وفضل ربي كاملُ
من ذا الذي أمن الحساب بما أتى
يوم التنادِ فيا عبادُ تأمَّلوا
يا صاحبي جافِ البوائق واستقمْ
واهجر قبيح الذنب إنك عاقلُ