تخطَّ إلى المحتوى

عدمت أنا كلام العارفينا

الوافر

٢٦ بيت

الزهد

عدمت أنا كلام العارفينا

فطبعي كان طبع العاشقينا

بدمعٍ من دمٍ في الروض هذا

لفرط الوجد أفعمت العيونا

وداركَ تشبه القمر الجديدا

بأوج سماكَ حاول أن تزيدا

ستسمو إن وهبتَ الله قلباً

طريق المصطفى فاسلك رشيدا .

علوتُ كموجةٍ من بحر ذاتي

كمنتُ كجوهرٍ تحت الصفاةِ

وكانت غضبةُ النمرود مني

أعمِّرُ بيت ربي في حياتي .

بجامك ساقي الجلاس أقبلْ

على الدارين هذا الذيل أسبِلْ

حقيقتنا لنا الخمير أبدى

لمُلا لا تقل ( ذا الدين فاعقلْ )

تعالَ عن الجبين اطرح نقابا

فدمعي يحتوي قلبي المذابا

بلحنٍ ليس من شرق وغربِ

لتعزف ( لا تخف ) تُطرب صحابا .

ومن صدرِ لك التكبير صعِّدْ

وبالأكسيرِ تربك فلتجدد

وذاتك فاملكن تعش سعيداً

لنفسك هذه الأقدار حدد .

بتلك الذات شارفت الكمالا

وإلا كنت للعبد المثالا

إذا ما قلت ذاتي لي متاعٌ

فنسيانٌ لها ليس الحلالا

وأنت الذات يوماً إن تشاهدْ

تقرُّ كجوهرٍ في البحر راقدْ

وتلك الذات إن غربتَ عنها

فأنت لأجل هلكك من تجاهد

كشفت الستر عن وجه المصائر

بنهجِ المصطفى سرْ يا مسافرْ

ومما قلتَ إن أضمرت شكاً

فمت يا من شككت وأنت كافرْ

لتركٍ فتَّحوا ما أوصدوه

وفي مصرَ أساس وطدوه

تمسك إن ظفرت بذيلِ ذاتٍ

بغير الذات ذا لم يعهدوه

إذا قومٌ ربيعهم تولى

فعطرهم التوهمُ ليس إلا

وتنبتُ أرضهم زهراً ولكن

تشاهدُ للذبولِ عليه ظلا

ولاة الأمر من ربي لشعبٍ

زماماً يملكون لكلِّ أمر

ولكن لا يحب الله شعباً

به الفلاح يزرع كي يلبي .

منَ الرازي كتاب الله فافهم

ومنه النورُ خذ فالليل أظلمْ

ولكن لي كلامٌ فيه فانظر

أنحيا بالفؤاد وما تضرم ؟