مَهْما تَلاعَبَ بِالفؤادِ جُفونُ
أنتِ اليَقِينُ وما سِواكِ ظُنونُ
أنتِ الأمانُ إذا الزمانُ تَغَيّرَت
أحوالُهُ وبَدا عليهِ جُنونُ
يَجتاحُنِي صَخَبُ الحياةِ وطالَما
أضْنَى الفؤادَ بِذِي الحياةِ شُؤونُ
وتُحِيطُني تلكَ العيونُ بِسحرِها
فيذوبُ حُزني والحياةُ تَهونُ
يا مَن إليها أستَظِلُّ مِن الشَقَا
و بِراحَتَيها راحَةٌ وسكونُ
هَلّا سَأَلْتِ الليلَ عن ألَمِ الجَوَى
و تَعَذُّبِ المُشتاقِ كيفَ يكونُ
كم عَاشِقٍ يُخفِي لَوَاعِجَ حُبِّهِ
و الليلُ يحفَظُ سِرَّهُ ويَصونُ
في الليل تَنكشِفُ المَواجِعُ كُلُّها
في الليلِ أفئدَةٌ بَكَت وعيونُ
في الليلِ تَصحو كلُّ آلامِ الهوى
و تفيضُ مِن قلبِ المُحِبِّ شُجونُ
واللهِ لولا العِشقُ ما كان البُكا
كلّا ولا وَطِئَ الثَرَى مَجنونُ