تخطَّ إلى المحتوى

من لازم الحب جافى جفنه الوسنا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

مَن لازَم الحُبَّ جَافَى جَفنُه الوَسَنا

وأتلَفَ الشَوقُ فيه الرُوحَ والبَدَنا

وأنفَقَ اللَيلَ لا يَدرِي هل انقطَعَت

به الأمَانِيُّ أم صُبحٌ إليهِ دَنَا

وعَادَةُ الليلِ لا تَسْرِي كَواكِبُهُ

على الغَرِيبِ الذي يَرجُو لَهُ وَطَنَا

على مُحِبٍّ يَزيدُ البَيْنُ لَوعَتَهُ

وكُلَّما ازدَادَ حُبّاً زَادَهُ شَجَنَا

وأظْلَمُ الظُلمِ شَوقٌ لا وِصَالَ بِهِ

وأثْقَلُ الحِمْلِ صَدرٌ يَحمِلُ الحَزَنَا

جَثَا عَلَيَّ وما في القَلبِ مِن رَمَقٍ

سِوَى لُعَاعَةِ أشوَاقٍ وبَعضِ مُنَى

فَكَم حَبيبٍ أزالَ الدَهرُ مَنزِلَهُ

ولم يَزَلْ حُبُّهُ في الصَدرِ بَعْدُ هُنَا

لَم يَتركُوا فِيَّ غيرَ الحُزنِ إذْ رَحَلُوا

حَتَّى تَيَقَّنْتُ أنَّ الرَاحِلينَ أنا!

والدَهرُ يَقضِي ولَيتَ الدَهرَ يَسمعُنا

لَعلَّهُ رَقَّ مِن أوجاعِنا وحَنَا

والعَيشُ وَهمٌ وهَذِي الدارُ كاذِبَةٌ

فَمُذْ أتَيْنَا وكانَ الكَونُ مَسْرَحَنَا

تُعطِي الحَياةُ لنا الأدوَارَ نَلعَبُها

ولم يَزَلْ كُلُّنا بِالدَورِ مُفتَتَنا!