ولا شئَ يَبقَى على حَالِهِ..
فَإيَّاكَ تَرجُو دَوامَ النِعَمْ
فما للفتى بعد تِرحالِهِ..
سوى جَوفِ قَبرٍ شَديدِ الظُلَمْ
يُنادي النَصِيبُ على أهلِهِ..
ويسعى الطَعَامُ إلى كُلِّ فَمْ
وإنّ ابنَ آدمَ -مِن جَهلِهِ-..
يُرِيدُ المَزِيدَ ويَخشَى العَدَمْ
ويرجو السلامَةَ مِن دَهرِهِ..
فَيُشْقِيهِ بَينَ الرَجَا والنَدَمْ
ولو أحسَنَ الظنَّ في رَبِّه..
سَيَرضَى إذا خَصَّهُ أو حَرَمْ
ولو أمكَنَ الحقُّ مِن قلبِهِ..
تَسَاوَى البَلَا عِندَهُ والنِعَمْ