تخطَّ إلى المحتوى

تقول ابنة العوفي ليلى ألا ترى

الطويل

١٨ بيت

المتفرقات

تَقولُ ابنَةُ العَوفِيِّ ليلى أَلا تَرى

إِلى ابنِ كُراعٍ لا يَزالُ مُفَزَّعا

مَخافَةُ هَذَينِ الأَميرَينِ سَهَّدَت

رُقادي وَغشَّتني بَياضًا تَفَرَّعا

عَلى غَيرِ جُرمٍ أَن جارَ ظالِمٌ

عَليَّ فَجَهَزتُ القَصيدَ المُفرَّعا

وَقَد هابَني الأَقوامُ لَمّا رَميتُهُمْ

بِفاقِرَةٍ إِن هَمَّ أَن يَتَشَجَّعا

أَبيتُ بِأَبوابِ القَوافي كَأَنَّما

أُصادي بِها سِربًا مِنَ الوَحشِ نُزَّعا

أُكَالِئُها حَتّى أُعرِّسَ بَعدَما

يَكونُ سُحَيرٌ أَو بُعَيدُ فَأَهجِعا

عَواصي إِلاّ ما جَعَلتُ أَمامَها

عَصا مِربَدٍ تَغشى نُحورًا وَأَذرُعا

أَهَبَت بِغُرِّ الآبِداتِ فَراجَعَت

طَريقًا أَملَّتهُ القَصائِدُ مَهيَعا

بَعيدَةَ شَأوٍ لا يَكادُ يَرُدُّها

لَها طالِبٌ حَتّى يَكِلَّ وَيَظلَعا

إِذا خِفتُ أَن تُروى عَلَيَّ رَدَدتُها

وَراءَ التَراقي خَشيَةً أَن تَطَلَّعا

وَجَشَّمَني خَوفُ ابنِ عَفّانَ رَدَّها

فَثَقَّفتُها حَولًا حَريدًا وَمَربَعا

نَهاني ابنُ عُثمانَ الإِمامِ وَقَد مَضَت

نَوافِذُ لَو تَرَدى الصَفا لَتَصدِعا

عَوارِقُ ما يَترُكنَ لَحمًا بِعَظمِهِ

وَلا عَظمَ لَحمٍ أَن يَتَمَزَّعا

أَحَقًا هَداكَ اللَهُ أَن جارَ ظالِمٌ

فَأَنكَرَ مَظلومٌ بِأَن يُؤخَذا مَعا

وَأَنتَ ابنَ حُكّامٍ أَقاموا وَقَوَّموا

قُرونًا وَأَعطوا نائِلًا غَيرُ أَقطَعا

وَقَد كانَ في نَفسي عَلَيها زِيادَةٌ

فَلَم أَرَ إِلاّ أَن أُطيعَ وَأَسمَعا

فَإِن أَنتُما أَحكَمتُماني فَازجُرا

أراهِطَ تُؤذيني مِنَ الناسِ رُضَّعا

فَإِن تَزجُراني يا ابنَ عَفّان انزَجِر

وَإِن تَترُكاني أَحمِ عِرضًا مُمَنَّعا