تخطَّ إلى المحتوى

أهناكم قلائد العقيان

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أَهَناكم قلائدُ العقيانِ

أم هناكم معاقدُ التيجانِ

أم هناكم محافلُ المدحِ قامتْ

تتبارى في القول والتبيان

تذكر الليلةَ التي شرّفَ اللّ

هُ على كل ليلةٍ في الزمان

ليلةَ المولدِ التي برزَ النُّو

رُ، بها مُشرقاً على الأكوان

وأتى المصطفى الأمينُ مُبيداً

كلَّ كفرٍ بجحفل الإيمان

آمراً بالهدى يبشّر بالخَيْ

رِ، ويَهدي لمنهج القرآن

كم شئونٍ أتت تدلّ عليهِ

من علامات بعْثِهِ بالبيان

كان كسرى إيوانُه في علوٍّ

يتباهى في شامخ البنيان

فتداعى الإيوانُ من آية المُخْ

تار، يا بؤسَ ذلك إلايوان

أُطفئتْ نارُ فارسٍ وهي ممّا

كان تاريخُه عجيبَ الشان

أطفأ النورُ بالبيان لظاها

وهو النورُ مُطفِئُ النيران

وتوالت هواتفُ الجنّ تحكي

إنه الحقُّ جاء بالإعلان

برز المصطفى إلى الكون بدراً

كاملَ النورِ في مدى الأحيان

عاش في الصدق والعفاف وفي الزهْ

دِ أميناً مُشهَّداً بالأمان

يعرف الناسُ منه كلَّ كمالٍ

في سواه لم تُبصرِ العينان

يعبد اللهَ وحدَه في حِراءٍ

يتلقّى من ذاك سرَّ المعاني

فأتاه الأمرُ السماويُّ أنْ قُمْ

في البرايا تدعو إلى الديّان

فدعا الناسَ للهدى بلسانٍ

هو في الصدق خيرُ كلّ لسان

وتلا آيةَ الإلهِ التي قد

أُحكِمتْ وهي آيةُ الفرقان

وأتى النصرَ يصحب المصطفى في

دعوةِ الحقّ فوق نصرِ السنان

أبصرتْ نورَه عيونٌ وكانت

قبله في عمايةِ الطغيان

أكملَ الخيرَ في زمانٍ يسيرٍ

هو عشرون من سنينَ حِسان

نشرَ الدينَ في العوالم فيها

فعلا دينُه على الأديان

وغدا يفتح الأقاليمَ فتحاً

لم يكن من مواضع الإمكان

فتأمّلْ فهذه الآيةُ الكُبْ

رى وسِرُّ المهيمنِ الرحمان

سيّدٌ ساد دينُه في جميع الْ

أرضِ بالعزّ في يسير زمان

ذاك صدقُ الإسلامِ يُظهره الل

هُ لمن كان ذا حِجًا وجَنان

صَلِّ يا ربَّنا على سيّد الرُّسْ

لِ مُنيلِ الأفضالِ والإحسان

وارضَ عن آله الكرام السجايا

وارضَ عن صحبه عُقودِ الجُمان

وأَدِمْ نصرَكَ المبين على من

زان بالفضل عزّةَ السلطان