تخطَّ إلى المحتوى

طال الفراق فبان عنه صبره

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

طالَ الفراقُ ، فبانَ عنهُ صبرهُ ،

و قسا عليهِ ، فليسَ يرحمُ دهرهُ

و اللهِ ما خانتكَ سلوة ُ عينيهِ ،

وفؤادُهُ يَهوى سواكَ يَسُرُّهُ

عُذِرَ القَتيلُ بحُبّها، لكنّ مَن

قد عاشَ بعدَ فراقها ما عذره

و يقولُ لم أهجرْ ، بلى ، إذ بنتمُ ،

أوَلَيسَ يُشبِهُ بينَ صَبٍّ هجرُه

قد طالَ عَهدي بالإمامِ وأُخلِفَتْ

أسبابُ وعدٍ كادَ يدرسُ ذكره

ظلتْ تحاربني العوائقُ دونهُ ،

و تمدني ، أمدٌ طويلٌ صبره

والله يَقضِي ما يَشاءُ بخَيرِهِ،

من حيثُ لا تدري ويدري أمرهُ

ملكٌ تواضعتِ الملوكُ لغرهِ ،

قسراً، وفاضَ على الجداولِ بحرُه

وكأنّما رُفعَ الحِجابُ لناظِرٍ،

عن صُبحِ ليلٍ قَد تَوَقّدَ فَجرُه

و تراهُ في ليلِ السرى وكأنه

نارٌ يقلبُ طرفهُ ويقره

و غذا بدا ملأ العيونَ مهابة ً ،

فتَظَلُّ تَسرِقُ لحظَها وتُسِرُّه

و كأنما يهتزُّ ، بينَ ثيابهِ ،

نصلٌ يلوحُ بصفحتيهِ أثره

و يجيشُ نارُ الحربِ تحتَ عقابها ،

و الموتُ في صرفِ الفوارسِ جمرهُ

و تراهُ يصغي في القناة ِ ، بكفهِ ،

نجماً ، ونجماً في القناة ِ يجره