تخطَّ إلى المحتوى

يا ربة الشعر في ألحان أوتاري

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يا ربّةَ الشِّعر في ألحان أوتاري

زيدي سناءً هيامَ المدنف الساري

ضياؤك الروح إلهامٌ على نغمٍ

يرتّل الوحي تغريدًا بقيثاري

سرت نجوم الهوى في أفق شاعرها

ريانةَ الأنس والأحلام والنار

الأنسُ يطربه صفوًا على أممٍ

فينطق الشعر مشبوبًا بأنوار

الصدقُ منهله والخير مشربه

والحبّ رائده في ثغر نوّار

في همس نسمة عطرٍ من جوارحها

في بوح جدول ماءٍ طَيِّبٍ جاري

في نوح عصفورةٍ تشدو بأيكتها

في نأمة الورقة الخضراء أفكاري

في دمعة البائس المحروم من وطنٍ

ناءٍ عن الأهل والخِلان والدار

في مربعٍ كان للأحباب مؤنسهم

مرّت عليه السوافي كرَّ إعصار

لم تُبقِ منه سوى آثار تذكرةٍ

يقضي عليها النوى، واهًا لآثار

في العدل يعشقه طيبًا ومكرمةً

دنيا العدالة أسمى كل مضمار

في صورة الأنس يبدو الكون مؤتلقًا

على هداه يغنّي كلُّ مزمار

دنيا بغير صدًى للأنس مقبرةٌ

والناس فيها كأشباحٍ وأحجار

هي الحياة فما للروح من أربٍ

غير التمتّعِ في أجواء أطهار

فالخيرُ والشرّ مرسومان عن قدرٍ

أولى لها الروح في أثواب أخيار

يا ربّةَ الشعر كم هيّجتِ مستمعًا

على صداك وكم فتّقتِ أزهاري

على ندى الحلم والآمال خمرتُهُ

وريّق العمر كم أضنته أسحاري

كم برعمت منك هاتيك الزهور منًى

حتى غدا الغصن ميّادًا بأشجاري

وحرفك النور من نيران شمعته

كم ذا تلظَّت على دنياك أشعاري