قَريبَةُ قَدْ نَأَتْ غَيْرَ السُّؤالِ
وَأَمْسَتْ مِنْكَ نائِيَةَ الْوِصالِ
وَأَمْسَتْ مِنْكَ نائِيَةً وَحَلَّتْ
بِبَلْدَةِ شِنَّأٍ صُهْبِ السِّبالِ
لَعَمْرُ أَبي قَريبَةَ غَيْرَ فَخْرٍ
أَبِيها ذي الْكَرامَةِ وَالْجَلالِ
وَمَرْقَبَةٍ نَمَيْتُ إِلى ذُراها
تُزِلُّ الطَّيْرَ مُشْرِفَةِ الْقَذالِ
عَلَوْتُ بِرَيْدِها طَفَلاً كَأَنّي
حِوَالَ اللُّطْفِ مَكْسُورُ الشَّمالِ
بِفِتْيانٍ ذَوي كَرَمٍ وَصِدْقٍ
وَهُمْ أَهْلُ الْمُعَصَّبِ وَالثُّمالِ
فَلا تَتَمَنَّني وَتَمَنَّ جِلْفاً
قُراقِرَةً هِجَفّاً كَالْخَيالِ
بِنَفْسِيَ واحِداً يَوْماً وَيَوْماً
بِسُرْبَةِ مَعْشَرٍ مِثْلِ السَّعالي
فَأَطْعَنُهُ بِمَسْنُونٍ طَريرٍ
عَلَيْهِ مِثْلُ بارِقَةِ الْهِلالِ