تخطَّ إلى المحتوى

جدي ومعزى مع خروف عصبه

الرجز

١٦ بيت

الحكمة

جديٌ وَمِعزى مَع خَروفٍ عصبه

قَد رَكِبوا عِندَ الصَباح عَرَبَه

وَلَم يَكونوا رَكِبوا لِلفُسحه

وَلا لِأَسفار وَلا لِمَصلَحه

بَل حَمَلوا بِجَمعهم لِلسُوقِ

فَشَرعوا الكَلامَ في الطَريق

فَالجدي قالَ إِنَّنا نساق

لِلمَوتِ إِن المَوت لا يُطاق

يا خَيبة المَسعى إِذا جاءَ الأَجَل

وَهَجَمَ المَوت عَلَينا وَدَخَل

وَلَم يَزَل بَينَهُما يصيح

وَمِن أَذى المَوتِ بَدا يَنوح

قالَت لَهُ المِعزى عَسى أَن نسلم

لِأَنَّنا بِمَوتِنا لا نَعلَم

طِب أَيُّها الجديُ وَقرَّ عَينا

عَسى يَجيء فَرَجٌ إِلَينا

أَما تَرى الخَروف ما تَكَلما

أَكرم بِهَذا عاقِلاً وَعالِما

قالَ لَها أَنتِ مَع الخَروف

تدخران لِلبنا وَالصوف

أَما أَنا فَما لِمثلي فائِدَه

إِلا الحُضور في صحاف المائِدَه

وَالمَوت لي مِن دونكم مَحتومُ

فَالتَمِسوا عُذراً وَلا تَلوموا

فَاِنظُر إِلى الجدي لَقَد أَصابا

وَقَوله قَد وافق الصَوابا

لَكنَّما الشَكوى وَإعمال الحَذَر

لا يَشفَعان لامرئٍ مِن القَدَر

وَلا لِمَن عاقَ القَضاء مُطلق

وَلا لِمَن حَلَّ القَضاء مُوثَقُ

وَمَن نَجا اليَوم فَلا يَنجو غَدا

لا تُؤمِنُ الآفات إِلا بِالرَدى