لماذا حين تهتاج الخواطر
يغيبُ القولُ في جُبِّ السرائر
عصافيرُ المودةِ في كلامي
تزقزق داخلي والبوح كافر
أحسُ البوح أشواكُ بصدري
يمزق مهجتي والشوقُ ثائر
فيا رباه عونا ثم عونا
أغث قلبا بهِ وجعُ الضمائر
فو الله الذي في روحي حاضر
إذا أطلقت حرفيَ في الدفاتر
لما نفذَ القصيدُ لا وربي
وما أوفى بما في النبض سائر
بباريسٍ تلاقينا وكنا
كأحبابٍ لنا في العمر ذاكر
عراقيون والأشواق نهرٌ
فراتيٌ بماء الحب غامر
تعانقنا كما لو أنّ دهرا
تعارفنا وكان الودّ عاطر
وددتُ بأنْ تدونني حروفي
بما يجتاح أرضيَ من مشاعر
بباب القلب واقفة وروحي
حمامات ونبض القلب طائر
عواطفنا بلا قصدٍ وفحوى
مناهل بين قافلة المحابر
صببنا في تحاورنا شعورا
خرافيٌّ كما ألفاظ شاعر
وعشنا في لحيظات كأنا
كأغنية بها سرّ المسافر
تفرقنا وما برحت عيوني
ملامحهم تخلدُ في النواظر