ولاَدَةُ السِّحْرِ غَابَتْ يَا بنَ زَيْدُونِ
فَكُلُّهُنَّ سَوَاءٌ فِيكَ مِنْ دُونِي
وَكُلُّهُنَّ عَلَى مَرْمَى رُؤايَ دَمٌ
مَجْنُونَةٌ أَفْلَتَتْ مِنْ كَفِّ مَجْنُونِ
إِلَّا أَنَا، هَلْ لَمَحْتَ الآنَ بَارِقَتِي
أَنَا المُحَالُ، وَغَيْرِي شِبْهُ مَضْمُونِ
بِي التِمَاعُ مَجَازَاتٍ مُؤَجَّلَةٍ
لَمْ يَنْجُ مِنْهَا قُبَيْلَ الشِّعْرِ ذُو النُّونِ
أَنَا القَصِيدَةُ وَالأُنْثَى.. أَرَى بِهِمَا
كَيْفَ المَسَافَةُ تَغْدُو قَيْدَ مَسْجُونِ
البَحْرُ عَيْنَايَ.. يَتْلُو صَفْوَ ذَاكِرَتِي
فَاسْتَعِيدُ مِنَ اللأْوَاءِ مَكْنُونِي
فِي الأَبْجَدِيَّةِ لَمْ أَقْرَأْ سِوَى شَغَفِي
هَلْ يَقْرَأُ الأَرْضَ إِلَّا غُصْنُ زَيْتُونِ
قَالُوا: القَصَائِدُ أَضْدَاءٌ مُوَاتِيَةٌ
لِلْقَادِمِينَ.. لِمَنْ يَا شِعْرُ تَشْكُونِي؟!
تَلَقَّفَتْنِي يَدُ المَعْنَى.. مُغَازَلَةً
وَقَالَهَا الوَرْدُ يَا سَمْرَاءُ: (بِتُّمُونِي)
أَسِيلُ مِنْ رَحِمِ الغَيْمَاتِ صَافِيَةً
فَالشِّعْرُ قَالَ لِرُوحِي، هَا هُنَا كُونِي