تخطَّ إلى المحتوى

يا غزال الحي من وادي الحمى

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

يا غزالَ الحيّ من وادي الحمى

صادَ بالالحاظ أُسْدَ الحرسِ

وجلا من وجهه البدر كما

شقَّ صبحُ الجيد ليلَ الغلس

رقَمَ الحسنُ على غصن الدلالْ

بِيَدِ التصوير في الوجهِ الجميلْ

آيةَ النمل على خدّ الجمال

يا لعمري جَلَّ هذا عن مثيل

والعيونُ النُّجْل بالسحر الحلال

قصَّرتْ للعمر بالهدْب الطويل

ونَدِيّ الورد بالخد نما

حول سَوْسانٍ بأبهى ملْبسِ

وبه صارمُ لحظٍ حرَّما

نظرةَ الوجهِ على المقْتَبِسِ

يا نبيَّ الحسن منك المعجزاتْ

قد أزاحتْ ظلمةَ الشَّكِّ المريبْ

فصباحُ الوجه فيه البَيِّنات

أطلع الشمسَ على غصنٍ رطيب

وسماءُ الخدّ أندى البركات

وبه الخالُ يُرى قطبًا عجيب

وسناءُ الثغر نجمٌ رجما

ماردَ العذْلِ بشُهْب القبسِ

ونذير الطرف داعٍ حكما

أن دين الحبّ قتْلُ الأنفسِ

يا نديمَ الأُنسِ إن الشرب طابْ

زمزمِ الكأسَ فذا وقت الربيعْ

فعقيقُ الثغر بالكاسات ذاب

وجرى الطلُّ على الروض الينيع

فاجْلُها صِرْفًا فما أحلى الشراب

بين وردٍ صُنْعِ مولانا البديع

فأدار الكأسَ لما زمزما

طيّبَ الراحَ بطيبِ النَّفَسِ

وفمُ الإبريق لما ابتسما

بَكَتِ السُّحْبُ بروضِ النرجس

شنَّفَ السمعَ بأطراف الكلامْ

من ورا حُجْبٍ فذا قلبي كليمْ

واصطفاني بإشارات المرام

فغدوت عبدَ رقٍّ مستقيم

وانجلى لي ثم حيّا بالظلام

فأفاض الحبَّ في قلب السليم

قرَّبَ الوصلَ ولما استحكما

حاكمُ الحبّ بقلبي الهجِسِ

أسبل السترَ وأخفى الحَكَما

فأنا في تِيه وادي الهَوَس

بأبي أفديه من ظبيٍ كحيلْ

قام يسعى في بُنودٍ وبُرودْ

وأتى يختالُ في الخَصْر النحيل

مثلَ غصنٍ لاح في وادي زَرود

غَزلي في نقطة الخدِّ الأسيل

ومديحي جاء في بدر السعود

مَنْ إلى المجد انتمى أصلاً كما

طاب فرعًا فخلا عن دَنَسِ

جاءه نظْمي كدُرٍّ نُظما

وسْطَ ثغرٍ ضاء مثلَ القبس