لا.. لا أُريدْ..
المرَّةُ الخمسونَ.. إني لا أُريد..
ودَفَنْتَ رأسكَ في المِخدَّة يا بَليدْ
وأدرتَ وجهكَ للجدار.. أيا جداراً من جَليدْ
وأنا وراءَك – يا صغيرَ النَفْس نابحةُ الوريدْ
شَعْري على كَتِفي بَدِيدْ..
والريحُ تَفْتُلُ مقبضَ الباب الوَصِيدْ
ونباحُ كلْْبٍ من بعيدْ
والحارسُ الليليُّ، والمِزْرَابُ مُتَّصِلُ النشيدْ..
حتى الغطاءَ .. سَرَقْتَهُ
وطعنتَ لي الأملَ الوحيدْ
أملي الذي مَزَّقتَهُ..
أملي الوحيدْ..
ماذا أُريدْ؟
وقُبيلَ ثانيتينْ..
كنتَ تجولُ كالثور الطَريدْ
والآنَ..
أنتَ بجانبي..
قفصٌ من اللحمِ القديدْ..
ما أشنَعَ اللحمَ القَديدْ..
ماذا أريدْ؟
يا وارثاً عبد الحميدْ..
والمُتَّكى التركيُّ، والنرجيلةُ الكسلى تَئِنُّ وتستعيد
والشَرْكسيَّاتُ السبايا حول مضجعهِ الرغيدْْ
يَسْقُطْنَ فوقَ بساطهِ..
جيداً فجيدْ..
وخليفةُ الإسلام، والمَلِكُ السعيدْ
يرمي.. ويأخُذُ ما يُريدْ..
لا.. لم يمُتْ عبدُ الحميدْ
فلقد تَقَمَّصَ فيكمُ عبدُ الحميدْ
حتى هنا. حتى على السُرُر المقوَّسةِ الحديدْ
نحنُ النساءَ لكمْ عبيدْ
وأحطُّ أنواع العبيدْ..
كم ماتَ تحت سياطكمْ نَهْدٌ شهيدْ
وبكى من استئثاركمْ خَصْرٌ عميدْ..
ماذا أريد؟
لاشيءَ ..
يا سفاحُ
ياقرصانُ
يا قبوَ الجليد
فأنا وعاء للصديدْ
ياويلَ أوعية الصديدْ
هي ليس تملكُ .. أن تُريدَ ولا تُريدْ