قلتُ يومًا:
سوف أبقى
أينما تصفو المشاعِرْ
بالهوى عشَّمتُ قلبي
قلتُ: كلا لنْ أغادِرْ
ضقْتُ ذرعًا مِنْ رحيلي
مِنْ بلادٍ نحو أخرى
عشتُ وحدي ألفَ ذكرى
عند شباكِ التذاكِرْ
ها هنا قالتْ فتاةٌ:
عُدْ لقلبي يا عزيزي
هل تُرَى يحيا فؤادٌ
بعدما نبضٌ يغادِرْ؟
بينما مالتْ عيوني
نحو صوتٍ صاح: حمدًا..
..عاد قلبي يا إلهي
بعدما بالأمسِ سافَرْ
ها هنا دمعٌ يسيلُ
من فراقٍ قد يطولُ
بعدَهُ حضنٌ يواسي
لنْ يُوَفَّى في حروفٍ
لو تبارى ألفُ شاعِرْ
بين دمعٍ وابتسامٍ
حرتُ عمرًا يا فؤادي
ثم ما إنْ عاد رشدي
قلتُ: باقٍ لنْ أغامِرْ
فامتَثِلْ للقولِ واسعدْ
يا عزيزي لا تكابِرْ
لو حييتُ الآن يومي
هل تُرى أحيا لآخَرْ؟