مذ غبتَ عني والفؤادُ مُعلَّقٌ
بخيوطِ حبِّكَ فوق فوهةِ الغرقْ
ويحثني للبحثِ عنَّا كلما
عادتْ عيونُ الشمسِ تلمعُ في الأفقْ
ويجدِّدُ الآمالَ كلَّ دقيقةٍ
كي لا يموتَ العقلُ في سجنِ القلقْ
لكنَّ نارَ اليأسِ تأكلُ أضلعي
عدْ يا حبيبي إنَّ قلبي يحترِقْ
وسواترُ الصبرِ التي دعَّمتُها
صارتْ بدونِكَ هشَّةً قد تُختَرَقْ
والموجُ عالٍ والرياحُ شديدةٌ
وكفوفُ آمالي غدًا قد تنزلقْ
مذ غاب نجمُكَ عن سمائي لم أعِشْ
إلا دقائقَ قبل ذلك لم أفِقْ
حين استوت روحي أمام نواظري
والعين تحرقُها الدموعُ مع الأرقْ
إذ أن ثغري قبلها وبلحظةٍ
قال: انطلقْ.. يا ليتهُ لم ينطلقْ
ورحلتُ عن هذا المكانِ ومبدأي
ما لم أفُزْ بالنظرتينِ سأسترقْ
وظللتُ أنظرُ ثم غاب النورُ مِن
حولي وعدتُ مجدَّدًا نحو النفقْ
تكفينني النظراتُ منكَ إلى غدٍ
مادام عاد النبضُ بعد أن اختنقْ
فجوارُ قلبِكَ عشتُ عمري عاشقًا
لكنَّها كانتْ حياةً مِنْ ورقْ