بلّغتِ يا كومُ أمبو الجارَ ما طلبا
من دهره فاكتسى ثوبَ الهنا قشبا
قد نال ما نال من أسباب ثروته
وكنت أنت له في ذلك السببا
عليك عوَّل في استنتاج ما ملكت
يداه حتى استحالت أرضُه ذهبا
إقليتُنا ودراوٌ بل وغيرهما
من القرى قد رأينا حولها العجبا
قد أنبتت أرضُها دوحَ الزبرجد بل
دوح الزمرد والرائي يرى قصبا
ولو تأمّله حقّاً لقال هو الإك
سيرُ والذهب الإبريز لا كذبا
في ذلك القصب الكنز الدفين ولو
لم تُبده كومُ أمبو دام محتجبا
يا زارعونَ له بشرىْ خزائنكم
إبان إسعادها قد حان أو قربا
فلتعرفوا شأنَ كوم أمبو وحرمتها
ففضلُها الجمُّ لا يحصيه من كتبا
ظلالها قد أظلّت ما يجاورها
من القرى فجنت ما طابَ أو عذبا
رياضها تخطف الأبصارَ بهجتُها
وماؤها سلسبيلٌ يُذهب الوَصَبا