الله لما جاءنى الخبر
دمع العيون يسيل ينهمر
من لليتامى فاض حزنهمُ
يبكون للآمال إذ خسروا
ذيّاك درويش رأى قلقا
فى صفحتيه يصيح يعتصر
ماذا جرى؟ هل من ينبئنا
هل غاب حقا ذلك القمر
جود وحلم ليت أنهما
لم يذهبا للحد إذ قَبَروا
علم وما للعلم من سند
وكان افلح من له نصروا
أسليل بيت العلم معذرتى
فالخطب فيه الهول والعبر
إن قصر القلم الذى عرفت
أيامه الأحزان تشتهر
كم كان لى فى كل نائبة
شعر رواه البدو والحضر
ذكراك خير الناس فى زمن
قد بيع فيه الإفك والبطر
تبقى منار الحق دائمة
تهدى إلى نورٍ لمن بصروا
والله للأحباب إن جزعوا
والله للأحباب إن صبروا
والخطب أكبر يا محمدنا
كيف الإمام يغيب يستتر
لكنما الأقدار لا تذر
آجالنا يجرى بها قدر
ذكرتنى برحيل من سبقوا
تحيا لهم بصدورنا سير
كانوا رجالا فى مآثرهم
حزنت لهم بربوعنا بشر
حتى سماء النيل ودعهم
برق ورعد إثره المطر
إدريس ذاك الشيخ أذكره
كم كان يفخر بى لمن حضروا
يا آل إدريسى ومن ثكلوا
هذا عزائى جاء يختصر
يا رب بارك فى رعيته
والطف بنا فالحزن يستعر