تخطَّ إلى المحتوى

قف يا ربيع وغن في الأكوان

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

قف يا ربيع وغن في الأكوان

وانثر محاسنه على الآذان

واذكر فضائله وكرر ذكرها

فبها شفا الأرواح والأبدان

قف يا ربيع مؤذنا حَيَّ على

دستوركم يا أمة القرآن

قف يا ربيع منادياً هَيَّا إلى

نورٍ أتي في سنة العدناني

كم قد مررت أيا ربيع بأرضنا

ورأيت كيف تساس بالقرآن

ورأيت كيف بنى الأماجد دولةً

محروسة بالعدل والإحسان

ورأيت آساداً يصونون الحمى

متسلحين بعزة الإيمان

كنا يداً ويد المهيمن فوقها

فيد المعية عزة الإخوان

فتنافر الأقوام بئس صنيعهم

وتعاملوا بمكيدة الأخوان

طف يا ربيع اليوم وانظر حالنا

في فرقة ونساق كالقطعان

أغرى العدوَ بنا تزايدُ وهننا

صرنا الغثاء يحاط بالنيران

بدت العداوة يا لبغض قلوبهم

أفواه تفضح مضمر الأضغان

وتنصلوا منها وقالوا خدعةً

هي فلتةٌ هي زلةٌ بلسان

أخفوا قبيح الحقد بين ضلوعهم

وتبسموا بالوزر والبهتان

ومن العجائب علمنا بخداعهم

وسكوتنا كالأخرس الشيطان

في كل يومٍ للعدو فريسةٌ

مما تشتت في ربا الوديان

جمعوا المكائد جمةً ليبرروا

عدوانهم في السر والإعلان

دقوا طبول الحرب فيها أعلنوا

باسم العدالة خطة العدوان

حكامنا يتخاذلون أمامهم

حرصاً على الكرسي والسلطان

تركوا الهدى عبدوا الهوى فجهادهم

في ساحة الشهوات والتيجان

آساد في حرب الشعوب وإنهم

مثل النعام لدى العدو الشاني

قد اخمدوا نار الشعوب وحاصروا

صوت الحقيقة داخل الجدران

جعلوا المنافي والسجون لمن يرى

ما لم ير الفرعون والأعوان

لو أن في حرم الإله لقاءهم

يتدارسون قبائح العدوان

ولنصر دين الله جاء قرارهم

هبت رياح النصر دون تواني

القدس تصرخ أين حراس الحمى

وكذا الخليل وهضبة الجولان

والمسجد الأقصى يصيح منادياً

عبث القرود يفت في جدراني

بغداد تبكي مجدها وجمالها

قد أنهكت بمسيرة الغربان

كم أعملوا فينا الحصار وقد غدا

متحفزاً ليطوف بالسودان

نار العدو لنا تلاحق كلما

ثبنا كفعل الروس بالشيشان

وتريد إخماداً لثورة عزنا

بالعنف أو بالكيد كالأفغان

ناب العدو مع النواجذ تشتهي

مضغاً كصنع الصرب بالألبان

وتريد تغيير المعالم جهرةً

حتى ترفرف راية الصلبان

ولمصر كم فتنٍ تحاك بأرضها

لتفت قوتها لدى العدوان

إني لأرقب أن تهب شعوبنا

لتعيد صوت الحق للأوطان

ويعم نور الله في دنيا الورى

بالحب بالإخلاص بالميزان

قل يا ربيع ألا أفيقوا وارجعوا

وترفعوا حباً عن الأضغان

ولتجعلوا القرآن رائد هديكم

ليعمكم بالنور والبرهان

ولتجعلوا هدي النبي أمامكم

كي تدركوا ما فات من سلطان

عودوا فحبل الله ممدود إلى

من شاء أن يقوى مدى الأزمان

عد يا ربيع مبشراً بمسيرةٍ

مزهوةٍ بالمنهج الرباني