يا ظالمًا نَهَبَ اليتامَى حقَّهم
جمرُ الغَضَى في فيك كالدينارِ
أنتَ الجريمةُ في ملابس زاهدٍ
إن التَّزَهُّدَ خدعة الأشرار
تَخْشَى من الفقر المذلِّ فتحتمي
منهُ بمالِ مُسِنَّةٍ وصِغار
أحسبتَ أن الله معسرُ أسرةٍ
ومُمِدُّكم من رزقها بيَسار
وأمنْتَ صَرْفَ الدهر في ذريَّةٍ
أكلتْ أبوَّتها وقود النّار
هيهاتَ أين إذن قضاءٌ عادلٌ
أين القصاص وأين أين الباري؟
تَمْتِمْ إمامَ الناس وامْسكْ سُبْحةً
ما شئتَ لست ببالغ الأوطار
فالناس قد عرفت دخيلتَكَ التي
أودت بذكرك في الشَّفير الهاري
واجمع حوالَيْكَ الذئابَ ورضِّهم
للقَنْصِ من مال اليتيم العاري
من كل خَتَّال تُرَوِّجُ أنةً
قُطْبٌ ولو تَسْطيع قلتَ حَواري
تتستَّرون وراء كلِّ فضيلةٍ
والله كاشفُ سترِكم بنهار
هذي اليراع أتت لتفضح ظالمًا
وترد حقًا ضائع الآثار
يا أيها الشعراء ما ليراعكم
نامت عن الظلام والفجّار
ظمئت إلى نبع البيان فضيلةٌ
نصرُ الفضيلةِ شيمة الأشعار
من لليتيم إذا شكا ومن الذي
يحميه من نهب اللئيم الضاري
أنتم مِجنٌّ للضعيف ومِعولٌ
ضرباته قصّامة الأظهار