تخطَّ إلى المحتوى

على الإسلام أندب في بكائي

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

على الإسلام أندب في بكائي

وأستدعي الموزَّر للولاءِ

لهذا صرتُ ذا همٍّ وسقمٍ

وقد عزَّ الدواء لدفع دائي

وقد زاد الشجى بظهور مَنْ قَد

على الأديان يطعن بازدراء

وأبدى ما يضيق الصّدر عنه

وأخفى ما استحق من الرّغاء

يقول بأنني قولاً وفعلاً

أصرّح لا أميل إلى الرياء

ولست من الذين يرون خيرًا

لإبقاء الحقيقة بالخفاء

ولا ممن يرى الأديان قامت

بوحيٍ منْزلٍ للأنبياء

ولكن هنّ وضعٌ وابتداعٌ

من العقلاء أرباب الدّهاء

أقول وأستعيذ بلطف ربّي

من الكفر الصّريح بلا امتراء

لعمري لم يفُهْ ذو العقل فيما

به قد فاه معروفُ الشّقاء

فإن الأنبيا للخلق جاءوا

من المولى بوحيٍ باعتناء

وأيّدهم بمعجزةٍ لدينٍ

تُعَزَّز بالأدلّة والبهاء

فذا القرآن أعجز من تردّى

بأثواب البلاغة والذّكاء

ينادي من له فضلٌ فيأتي

بأقصر سورةٍ بانت لرائي

وقد عجزوا عن الإيتاء قطعًا

بمثلٍ في ابتداءٍ وانتهاء

ومعجزةُ الكليم تدلُّ حقًا

على الصّدق العرِيِّ عن افتراء

وروحٌ منه كم أحيا وأبرى

ذوي مرضٍ وأكمهَ ذا عماء

وكم للأنبيا من معجزاتٍ

محالٌ أن ترى من ذي شقاء

فهل يسطيع ذو عقلٍ وفكرٍ

على قلب الحقائق بالدّهاء

فما هذا الذي أبداه إلا

خروجٌ عن طريق الأتقياء

وكم للمصطفى من خارقاتٍ

رآها الجاحدون بلا مراء

وقد بهرت عقول النّاس حتى

بها انقادت لها زمرُ العداء

فسل من خيبرٍ وأبي ترابٍ

عن الرّيق المقارن للشّفاء

وكيف سقاه للعينين حتى

غدا الكرّار لا يشكو لداء

وعن يوم الفتوح ويوم بدرٍ

وعن قتل الطّغاة ذوي الشّقاء

وعن يوم الدخول لخير دينٍ

له الأفواج دانت بالولاء

فلا تنكرْ نبوّة ذي كتابٍ

أو التّصديق من رب السّماء

فمجد الأصل مثلُ الفرع كفرٌ

وغايته عماءٌ في عماء

فإن الناس قد ربطوا بحكمٍ

من المولى القدير على القضاء

وإن الله أوجب كلّ فرضٍ

على كل الرّجال والنّساء

ليلزم كلّهم أدبًا ودينًا

ولم يعذر قويّ الأقوياء

وإلا كان كلّ النّاس فوضى

ولا قانونَ يرشدُ لاهتداء

وهل ترضى العقول بترك خَلْقٍ

بلا تدبيرِ خَلاّق السماء

فهذا دين أحمدَ وارتضاه

بنو الإسلام أصحابُ الذّكاء

فمن والاه نال الخيرَ حقّاً

ومن عاداه سِيق إلى الجزاء