تخطَّ إلى المحتوى

أنت الخلود وهذا العالم الفاني

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أنتَ الخلودُ، وهذا العالم الفاني

ذرّاتُ خلدٍ لأجواءٍ وأزمانِ

أنتَ الحقيقة حفّ السرُّ جانبَها

لمّا تجلّت بأشكالٍ وألوان

تعشى العقولُ جلاءً في تألّقها

كالشمس نورُ سناها خيرُ برهان

ما ضرّها أن نفاها العُمْيُ أو جحدوا

لم تُكسَف الشمسُ من كُفران عُميان

أنتَ الجمال وما مسّتْ يداكَ دجًى

إلا تألّقَ في حسنٍ وإتقان

أنتَ الحياة ولولا نفخةٌ سبقتْ

من روح قدسكَ ما كنّا إلى آن

لولاك ما جرتِ الأجرامُ سابحةً

ولا تفاعلَ في الأكوان زوجان

لولاك ما دبَّ فوق الأرضِ ذو كبدٍ

حرّى ولا كان من ذَرٍّ وإنسان

لولاك ما كان من أمرٍ ولا نسقٍ

ولا انسجامٍ ولا قدرٍ وأوزان

ولا استحال فراغُ الصفرِ دائرةً

ملأى بما شئتَ من دنيا وأكوان

لولاك أحكمتَ ما قدّرتَ من نُظُمٍ

ما أبصرتْ نورَ هذا الكونِ عينان

ولا تجلّى كمالٌ في مداركنا

ولا رمينا بشرٍّ كلَّ نقصان

ولا نفرنا من القبح الصُّراح ولا

هِمنا بحقٍّ وأُغرينا بعرفان

ولا أحاطت بصافي الحبّ والدةٌ

وليدَها وفدتْه كلَّ عدوان

ولا اهتدى مصلحٌ للخير ينشده

ولا استقام لشرعٍ أيُّ بنيان

تحار في كنهك الأذهانُ عاجزةً

يسمو جلالك عن مقياسها الفاني

أنتَ الخفاءُ تجلّى في مظاهره

روحُ الربيعِ على زهرٍ وأفنان

أنتَ الظهورُ وما أنت الذي حسبوا

ما الحسنُ في الزهر من عطرٍ وألوان

أنت الهدى، أيُّ عقلٍ في غوايته

لولا سناك اهتدى من دون رُبّان

أنت الحقيقةُ من ينكر تألّقَها

يرمي حقائقَه طراً ببطلان