طريق العلا صعبٌ فما أنت فاعلُ؟
وما أنت في هذي الحياة تحاولُ؟
تُريد العلا عفوًا، فهيهات لم تنل
من المجد شيئًا إنَّ سيْرك هازل
تعدُّ سلاحًا حين تلقي مقالةً
حماسيّةً والجمع حولك حافل
تظنّ متى وجّهتَ قولاً فإنه
يصدّ العدى، كلاّ فما القول قاتل
وهل أثّرتْ صحْفٌ تثير عواطفًا،
وتصرخ في وجه الأعادي الرسائل
توضّحَ ما يخفى على الناس منهمُ
ولم يَخْفَ شيء بعدما صال صائل
لقد جعلوا التبشير أقوى سلاحهم
ليهدم منّا ما بنته الأوائل
وقد نفثوا في المسلمين دسائسًا
إلى أن بدت في المسلمين قلاقل
ولم يشعروا في ما يريد عدوُّهم
بهم حينما قام العدوّ يزاول
يوافيهمُ بالأمن وهو مخادعٌ
ويُظهر خيرًا وهو للشرِّ حامل
ويسعى متى قد شاء في كل موطنٍ
فسادًا ولم يحصل له من يناضل
يغرّهمُ منه عهودٌ ولم يزل
مع الناس دومًا في العهود يماطل
فلا تأمنوه واحذروه فإنه
عدوٌّ له في المسلمين غوائل
«فأندلسٌ» ولّتْ ضحيةَ غاصب
كذا «تونسٌ» أما البقايا ثواكل
ممالكُ للإسلام إثر ممالكٍ
تروح فما ندري لماذا التنازل؟
أضعفٌ أصاب المسلمين وفرقةٌ
يدبّرها في المسلمين أراذل؟
ولو أنهم عادُوا لدين محمّدٍ
لعاد لهم عزٌّ وزال التخاذل
ولكن نرى أن العدوَّ بكيده
تغلغل حتى نال ما هو آمل
ولم يلتفتْ أن العروبة لم تدعْ
حقوقًا لها لا بد يومًا تقاتل
فتزحف في جيش خميسٍ عَرَمْرَمٍ
كتائبُه يومَ اللقاء جحافل
تحرّر من كفِّ العدوّ مواطنًا
معاقلُها للمسلمين معاقل
ويرجع للإسلام عزٌّ ومنعةٌ
تقوم به بين الأنام محافل
فجدّوا بني الإسلام، أحيوا مآثرًا
لكم خلَّفتها للبنينَ أفاضل