تخطَّ إلى المحتوى

في رثاء حسن الجارالله

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

في رثاء حسن الجارالله

جلّ المصاب وخطبُ موتك أفظعُ

والصبرُ عزَّ فلا التسلّي ينفعُ

الكلُّ يبكي حين قالوا إنه

نعش الفقيد على المناكب يُرفع

حسَنُ الشمائل تاركٌ من خلفه

بعد الممات مآتمًا تتفجّع

من للأرامل واليتامى بعده؟

وكذا الفقير لفقده يتوجّع

آهٍ عليه إذا ذكرتُ محاسنًا

وفضائلاً يسعى إليها الأروع

واسى الصديقَ وكم صديقٍ ناله

منه الندى والفقرَ عنه يدفع!

فلكم رأيت فضائلاً يسعى لها!

واللهُ يعطي ما يشاء ويمنع

صافي السّريرة لا يزال ودأْبه

نحو المكارم والمعالي يسرع

لم يحملِ الحقدَ الذميم ضميرُه

بل إنه خيرٌ يفيض وينبع

حسنٌ تغيّب في ثراه وحزنُه

باقٍ حوته من المقابر أضلع

لم أعرفِ «الخنساء» قبل وفاته

تنعَى أخاها في الرثاء وتجزع

قد كنتُ أعذلُ من يصاب على البكا

حتى أُصبتُ ففاض مني المدمع

وتمكّن الحزن الشديد بخاطري

لفراق من أهوى لقاه وأطمع

إن الممات مصيبةٌ لكن إذا

عاينتَه في الخلق حتمًا تقنع